المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قرار المحكمة الدستورية المصرية رقم 101/2002 (هيئة عامة) تاريخ 31/7/2011



ihab law jo
04-22-2013, 01:45 PM
قرار المحكمة الدستورية المصرية رقم 101/2002 (هيئة عامة) تاريخ 31/7/2011


1. من المستقر عليه أن مناط المصلحة فى الدعوى الدستورية هى شرط لقبولها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع . متى كان ذلك ، وكان الثابت أن النزاع الموضوعى يدور حول طلب المدعى ضم مدة خدمته العسكرية إلى أقدميته فى الوظيفة التى يشغلها ، وذلك إعمالاً لحكم المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية ، واستحقاقه العلاوات المقررة إعمالاً للضم . وقد تراءى لمحكمة الموضوع توافر شبهة عوار دستورى يكتنف النص المشار إليه ، ومن ثم فإن حسم المسألة الدستورية المثارة يبدو والحال كذلك أمرًا لازمًا للفصل فى الطلب الموضوعى المرتبط بها ، مما يتوافر معه شرط المصلحة فى الدعوى ، ويتحدد معه نطاقها بما تضمنه نص الفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 بعد استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 . فاذا كان نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية بعد استبدال حكمها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 بإرجاعه أقدمية المجندين المؤهلين بعد رفع قيد الزميل إلى 1/12/1968 تكون قد تناولت مراكز قانونية اكتملت عناصرها قبل العمل بحكم المادة المذكورة ، بما مؤداه إنفاذها جبرًا على أطرافها بأثر ينعطف على الماضى ، ويرتد إلى تاريخ إجرائها ، بما يكون معه النص الطعين قد انطوى على أثر رجعى ، الأمر الذى كان يتعين معه والحال كذلك استيفاء الإجراءات الدستورية المقررة وفقًا لنص المادة (187) من الدستور، إلا أن الثابت من مراجعة مضبطة الجلسة التاسعة عشر من مضابط مجلس الشعب فى 20/9/2009 ، أنه قد تمت الموافقة على نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية المطعون عليها بصيغتها النهائية بالأغلبية العادية لأعضاء المجلس ، دون أخذ التصويت على المادة المذكورة بالأغلبية المنصوص عليها فى المادة (187) من الدستور ، ومن ثم فإن الإجراء الخاص الذى استلزمته هذه المادة لإقرار الأثر الرجعى للنص الطعين لا يكون قد تم على الوجه المقرر فى الدستور ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم دستوريتها ، دون الخوض فيما عسى أن يكون قد لحق النص من عوار دستورى موضوعى.