المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاختصاص الولائي للمحاكم الاتحادية (تطبيق القانون الاتحادي لأبو ظبي على حكومة دبي)



Essa Amawi
06-06-2013, 11:12 AM
* تنويه:
ان مصدر هذه المعلومات هو وزارة العدل العدل الاماراتية وما تتضمنه من قرارات صادرة عن هيئاتها القضائية المختلفة (المحكمة الاتحادية العليا، محكمة النقض ..الخ)، ودون الاخلال باي من حقوق المؤلف فان نشر هذه القرارات يتم وفقا لغايات تعليمية بحته تحت مبدأ الاستخدام العادل للمصنفات العلمية والادبية. وعليه فان اي استخدام غير تجاري او اي استخدام غير مشروع لمحتويات هذا الموضوع يقع على عاتق مستخدمه وما يتضمنه ذلك من امكانية الملاحقة القضائية من قبل صاحب الحق الأصيل في المصنف المنشور هنا.
جلسة الأربعاء الموافق 17 من ابريل سنة 2013
برئاسة السيد القاضي الدكتور / عبدالوهاب عبدول - رئيس المحكمة، وعضوية السادة القضاة: محمد عبدالرحمن الجراح و د. أحمد الصايغ.

الطعن رقم 563 لسنة 2012 إداري



(1) قضاء محلي. قضاء اتحادي. قانون" تفسيرة". دستور. قانون" محلي"
- خطاب القانون المحلي لإمارة دبي رقم 3 لسنة 1996 بشأن دعاوى الحكومة المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 2005. قصره. على الدعاوى المرفوعة على حكومة دبي أمام الجهات القضائية داخل الإمارة دون الدعاوى المختصة بنظرها ولائياً المحاكم الاتحادية. علة ذلك؟ مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ في القانون.
- مثال.

(2) دفاع" الإخلال بحق الدفاع". حكم" بيانات التسبيب"
- الدفاع الذي إغفاله يبطل الحكم. ماهيته؟
- لسلامة الحكم وصحته. شرطه؟
- تمسك الطاعن بدفاع جوهري. دون أن تقسطه المحكمة حقه في البحث والتمحيص. قصور مبطل.
- مثال لتسبيب معيب لحكم لم يتناول بالرد السائغ على دفاع الطاعن بشأن الرد على قرار إداري جائز الطعن عليه مكتفيا بتبني ما أورده الحكم المستأنف برد غير كاف.
ـــــــ


- لما كان خطاب القانون المحلي لإمارة دبي رقم (3) لسنة 1996 بشأن دعاوي الحكومة المعدل بالقانون رقم (10) لسنة 2005 ، يقتصر علي الدعاوى التي ترفع علي حكومة دبي أمام الجهات القضائية المحلية داخل الإمارة ، ولا يمتد خطاب ذلك القانون إلي الدعاوى التي تختص بنظرها ولائيا المحاكم الاتحادية لاستقلال القضائين عن بعضهما ، باعتبار أن اتصال المحاكم الاتحادية بالدعاوى التي تدخل ضمن ولايتها القضائية يكون وفق القوانين الإجرائية الاتحادية . ولأن المنازعة الإدارية تدخل في اختصاص القضاء الاتحادي متى كان الاتحاد طرفاً فيها عملاً بالمادة (102) من دستور دولة الاتحاد. يراجع الدعوى الدستورية رقم 4 لسنة 2012 ( طعن بعدم الدستورية ) وإذ قضي الحكم المطعون فيه – مؤيداً الحكم المستأنف – بعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدها الثانية ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
2- لما كان قضاء هذه المحكمة استقر علي أن الدفاع الذي يعيب إغفاله الحكم بشائبة القصور المبطل ، هو ذلك الدفاع الذي من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوي .كما أن من المقرر كذلك في قضائها ، أنه يتعين لصحة الحكم أن يبين للمطلع عليه أن المحكمة فهمت الواقع في الدعوي وألمت به وبأدلتها عن بصر وبصيرة ، وأنها تناولت ما أبداه الخصوم فيها من دفوع وما ساقوه من أوجه دفاع جوهري ، ثم أوردت الأسباب الكافية التي تبرر ما اتجهت إليه ، و الإ كان حكمها معيباً بالقصور المبطل . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع مؤداه، أن قبول وزارة العدل لطلب المساعدة القضائية و إحالته إلي نيابة دبي لاتخاذ اللازم ، هو في حقيقته وحدَ ذاته قرار إداري جائز الطعن عليه بدعوي الإلغاء ، وأنه – الطاعن – أفصح في مذكراته عن عناصر و أركان هذا القرار وعاب عليه بعيب مخالفة القانون ، وذلك علي النحو المبسوط في وجه النعي. إلا أن الحكم المطعون فيه اكتفي بتبني ما أورده الحكم المستأنف، من أن الدولة طالبة المساعدة تخاطب الإدارة المختصة بوزارة العدل بالطريق الدبلوماسي وأن هذه الإدارة تحيل الطلب إلي المحكمة أو النيابة العامة المختصة حسب الأحوال ، وأن الجهة المحال إليها الطلب هي التي تبحث توافر شروطه ، وأن دور وزارة العدل ينحصر فقط في إحالة طلب المساعدة إلي جهة الاختصاص ، وأن هذه الإحالة عمل مادي ينحسر عنه صفة القرار الإداري... وهو رد غير كاف لا يواجه دفاع الطاعن ولا يقسطه حقه من البحث والتمحيص ، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور المبطل الموجب للنقض.


المحكمــــة
ـــــــــ
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوي رقم178 لسنة 2012 إداري كلي أبوظبي اختصم فيها المطعون ضدهما طلباً لإلغاء القرار الصادر من المطعون ضدها الأولي بقبول طلب المساعدة القضائية ، لمخالفة القرار للقانون الاتحادي رقم (39) لسنة 2006 في شأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية ، وما يترتب عليه من أثار . وقال شرحاً لدعواه إنه من رعايا مملكة هولندا المقيمين في إمارة دبي . وأنه من رجال الأعمال المرموقين المشهورين ، وأن له مصالح وأعمال تجارية مع جهات متعددة في الإمارات وخارجها . وأنه وأثناء تواجده بمنزله تفاجئ بدخول عدد من رجال الشرطة قاموا بتفتيش المكان وضبط ملفات ومستندات وجهازي حاسوبه المحمول وهاتفه المتحرك دون أن يبلغوه عن سبب ذلك ، وأنه و إذ راجع المطعون ضدها الثانية فقد أبلغته بأن ما تم اتخاذه من إجراءات كان بناء علي طلب مساعدة قضائية وردت عبر الطرق الدبلوماسية إلي المطعون ضدها الأولي من مملكة هولندا ، وأن المطعون ضدها الأولى أحالت الطلب الي المطعون ضدها الثانية لاتخاذ اللازم بشأنه . واستطرد الطاعن شارحاً دعواه ، أنه ولما كان القرار الصادر من المطعون ضدها الأولي بقبول طلب المساعدة وإحالته جاء مخالفاً للمواد 46،44،34 من القانون الاتحادي سالف البيان ، فقد أقام دعواه آنفة الذكر . ومحكمة أول درجه قضت في 28/6/2012 برفض الدعوي في مواجهة المطعون ضدها الأولي ، وبعدم قبولها في مواجهة المطعون ضدها الثانية . إستأنف الطاعن قضاء محكمة الدرجة الأولى بالاستئناف رقم 139 لسنة 2012 إداري أبو ظبي ومحكمة أبو ظبي الاتحادية الإستئنافية قضت في 15/10/2012 بالتأييد ، فأقام الطاعن طعنه المطروح. وإذ نظرت المحكمة الطعن في غرفه مشورة ، ورأت جدارته بالنظر في جلسة ، فقد تم نظره علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وتحددت جلسه اليوم للنطق بالحكم . وحيث إن الطعن أقيم علي سبب وحيد ، ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه من وجهين : حاصل أولهما ، أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه حينما قضي بعدم قبول الدعوي في مواجهة المطعون ضدها الثانية استنادا إلي قانون دعاوى الحكومة الخاص بإمارة دبي. حال أن نطاق هذا القانون المحلي لا يتجاوز أو يتعدى حدود إمارة دبي . فضلاً عن أن اختصاص القضاء الاتحادي بنظر النزاع الماثل يستند إلي المادة (102) من الدستور ، والمادة (31/4) من قانون الإجراءات المدنية . الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه . وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن خطاب القانون المحلي لإمارة دبي رقم (3) لسنة 1996 بشأن دعاوي الحكومة المعدل بالقانون رقم (10) لسنة 2005 ، يقتصر علي الدعاوى التي ترفع علي حكومة دبي أمام الجهات القضائية المحلية داخل الإمارة ، ولا يمتد خطاب ذلك القانون إلي الدعاوى التي تختص بنظرها ولائيا المحاكم الاتحادية لاستقلال القضائين عن بعضهما ، باعتبار أن اتصال المحاكم الاتحادية بالدعاوى التي تدخل ضمن ولايتها القضائية يكون وفق القوانين الإجرائية الاتحادية . ولأن المنازعة الإدارية تدخل في اختصاص القضاء الاتحادي متى كان الاتحاد طرفاً فيها عملاً بالمادة (102) من دستور دولة الاتحاد. يراجع الدعوى الدستورية رقم 4 لسنة 2012 ( طعن بعدم الدستورية ) وإذ قضي الحكم المطعون فيه – مؤيداً الحكم المستأنف – بعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدها الثانية ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يتعين نقضه . وحيث إن النعي بالوجه الثاني من سبب الطعن يقوم علي تخطئة الحكم المطعون فيه لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه ولقصوره في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن تمسك بدفاع حاصلة أن قبول وزارة العدل طلب المساعدة القضائية وإحالته إلي نيابة دبي ( المطعون ضدها الثانية ) لاتخاذ اللازم بشأنه ، يعتبر قراراً إداريا باعتباره عملاً صادراً عن جهة إدارية تنفذية مستقلة إلي جهة أخري قضائية مستقلة عنها ، وأن هذا العمل ( قبول الطلب وإحالته ) تم بعد دراسة ملف طلب الإنابة والتأكد من استيفائه لشروطه الشكلية ، وأنه صدر عن الجهة المختصة بوزارة العدل باعتبارها سلطة إدارية لا سلطه قضائية ، وأنه تولد عن هذا العمل أثار قانونية تمثلت في إجراءات تنفيذ طلب المساعدة الأمر الذي ينطبق عليه وصف القرار الإداري . كما أن قرار قبول طلب الإنابة خالف المادة (43) من القانون الاتحادي رقم (39) لسنة 2006 سالف الذكر التي تشترط أن تكون المساعدة القضائية ضرورية لمباشرة إجراءات قضائية في دعوى جزائية منظورة أمام الجهة القضائية الأجنبية طالبة المساعدة . حال أنه لا توجد دعوى منظورة أمام محاكم الجهة الطالبة (مملكة هولندا) . وأن القرار خالف كذلك المادة (46) من ذات القانون ، إذ جاء عاماً مجهلاً لم يبين تحديداً الممتلكات والمستندات أو الأوراق المطلوب ضبطها ، مما ألحق أضراراً بمصالح الطاعن . إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن الرد علي ما ساقه الطاعن وقضي بالتأييد ، الأمر الذي يعيبه بما يوجب نقضه . وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن قضاء هذه المحكمة استقر علي أن الدفاع الذي يعيب إغفاله الحكم بشائبة القصور المبطل ، هو ذلك الدفاع الذي من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوي .كما أن من المقرر كذلك في قضائها ، أنه يتعين لصحة الحكم أن يبين للمطلع عليه أن المحكمة فهمت الواقع في الدعوي وألمت به وبأدلتها عن بصر وبصيرة ، وأنها تناولت ما أبداه الخصوم فيها من دفوع وما ساقوه من أوجه دفاع جوهري ، ثم أوردت الأسباب الكافية التي تبرر ما اتجهت إليه ، و الإ كان حكمها معيباً بالقصور المبطل . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع مؤداه ، أن قبول وزارة العدل لطلب المساعدة القضائية و إحالته إلي نيابة دبي لاتخاذ اللازم ، هو في حقيقته وحدَ ذاته قرار إداري جائز الطعن عليه بدعوي الإلغاء ، وأنه – الطاعن – أفصح في مذكراته عن عناصر و أركان هذا القرار وعاب عليه بعيب مخالفة القانون ، وذلك علي النحو المبسوط في وجه النعي. إلا أن الحكم المطعون فيه اكتفي بتبني ما أورده الحكم المستأنف ، من أن الدولة طالبة المساعدة تخاطب الإدارة المختصة بوزارة العدل بالطريق الدبلوماسي وأن هذه الإدارة تحيل الطلب إلي المحكمة أو النيابة العامة المختصة حسب الأحوال ، وأن الجهة المحال إليها الطلب هي التي تبحث توافر شروطه ، وأن دور وزارة العدل ينحصر فقط في إحالة طلب المساعدة إلي جهة الاختصاص ، وأن هذه الإحالة عمل مادي ينحسر عنه صفة القرار الإداري... وهو رد غير كاف لا يواجه دفاع الطاعن ولا يقسطه حقه من البحث والتمحيص ، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور المبطل الموجب للنقض