>>معلومات قانونية سريعة:: “„
  • 06-01-2014, 01:39 PM
    Essa Amawi
    اصابات العمل والتعويض الناشئ عنها - المحكمة الاتحادية العليا (الامارات) - اداري
    جلسة الأربعاء الموافق 29 من يناير سنة 2014
    برئاسة السيد القاضي الدكتور / عبدالوهاب عبدول – رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضاة / محمد عبدالرحمن الجراح ود. أحمد الصايغ.



    الطعن رقم 219 لسنة 2013 إداري
    علاقة السببية . محكمة الوضوع " سلطتها التقديرية ". طب شرعي . تعويض " تقديره " . حكم " تسبيب سائغ ".
    - علاقة السببية . استخلاص الوقائع المكونة لها . سلطة محكمة الموضوع . لا رقابة عليها من المحكمة الاتحادية العليا . شرطه . متى كان سائغا.
    - الطب الشرعي . من الجهات المسند إليه قانونا صلاحية فحص الاصابات الجسمانية وبيانها وتحديد أسبابها والأضرار الناجمة عنها.
    - تقدير التعويض الشامل والجابر للضرر . سلطة محكمة الموضوع.
    - مثال لتسبيب سائغ في توافر علاقة السببية بين مهنة المطعون ضده وما أصابة من ضرر وتقدير التعويض الجابر له.
    ـــــــ

    لما كان استخلاص الوقائع المكونة للعلاقة السببية بين الفعل و الضرر من اطلاقات محكمة الموضوع وليس للمحكمة الاتحادية العليا الرقابة عليها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ، وأن الطب الشرعي من بين الجهات التي اسند إليها القانون صلاحية فحص الإصابات الجسمانية وبيانها وتحديد أسبابها والأضرار الناجمة عنها. وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه خلص إلى توافر علاقة السببية بين مهنة المطعون ضده والضرر الذي حاق به ، واستند الحكم في ذلك إلى تقرير استشاري الطب الشرعي الذي ناقشته الطاعنة وجادلت فيه . ثم قدر الحكم – بما لمحكمة الموضوع من سلطة التقدير – التعويض الشامل والجابر لما أصاب المطعون ضده من أضرار مادية وأدبية وهو ما يعني شموله لما فاته من كسب ومالحقة من خسارة ، ولما عاناة من آلام جسدية ونفسية واجتماعية جراء إصابته. وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه وقضى به موافقاً لصحيح الواقع و القانون وله أصله الثابت بالأوراق ومما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع .


    المحكمة
    ____
    حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 124 لسنة 2012 إداري كلي أبوظبي اختصم فيها الطاعنة ، واستقرت طلباته الختامية على إلزام الطاعنة بأن تؤدي إليه عشرة ملايين درهم تعويضاً شاملاً وجابرا عن جميع الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به جراء مرضه.

    وقال شرحاً لدعواه أنه عمل لدى الطاعنة بمهنة سائق باص مدرسي في الفترة من عام 1997 وحتى تاريخ إنهاء خدمته عام 2008، وأنه وأثناء فترة الخدمة أصيب بالآم في ركبتيه بسبب قوة دواسات ناقــــل الحركــــة (( الكلتش )) والفرامــل (( البريك )) في حافلات المدارس التي كان يقودها أثناء ساعات عمله، وأن هذه الآلام تطورت حتى غدا مقعداً ومن ذوي الإعاقة الدائمة ، مما يستحق معه التعويض المطالب به . ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت استشاري الطب الشرعي الذى قدم تقريره الطبي وعقب عليه الخصوم ، قضت في 17/10/2012 بخمسين ألف درهم تعويضاً عن إصابته ، ومبلغ -/ 10,396 درهم قيمة مستحقاته الوظيفية ومكافأة نهاية الخدمة. إستانفت الطاعنة قضاء محكمة أول درجة بالاستئناف رقم 175 لسنة 2012 إداري أبوظبي . كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 180 لسنة 2012 إداري أبوظبي . ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بعد أن ضمت الاستئنافين معاً وأعادت ندب استشاري الطب الشرعي السابق ندبه ، وقدم تقريره التكميلي ، قضت بجلسة 25/2/2013 بالتأييد ، فأقامت الطاعنة طعنها المطروح الذي نظرته الدائرة في غرفة المشورة ورأت جدارته بالنظر في جلسة ، فتم نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم.


    وحيث إن مبنى الطعن بأسبابه الأربعة يقوم على تخطئة الحكم المطعون فيه لقضائه بالتعويض . حال أنه لا توجد علاقة سببية مباشرة بين عمل المطعون ضده والمرض الذي أصيب به ، وان التقرير الطبي الذي عوَل عليه الحكم المطعون فيه لم يصدر عن لجنة طبية متخصصة، وأن التقرير لم يبين الأساس العلمي الذي استند إليه لتحديد نسبة العجز بـ 20% ، وأن الحكم لم يبين العناصر المكونة للضرر . الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه.

    وحيث إن النعي في غير محله ، ذلك أن استخلاص الوقائع المكونة للعلاقة السببية بين الفعل و الضرر من اطلاقات محكمة الموضوع وليس للمحكمة الاتحادية العليا الرقابة عليها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ، وأن الطب الشرعي من بين الجهات التي اسند إليها القانون صلاحية فحص الإصابات الجسمانية وبيانها وتحديد أسبابها والأضرار الناجمة عنها. وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه خلص إلى توافر علاقة السببية بين مهنة المطعون ضده والضرر الذي حاق به ، واستند الحكم في ذلك إلى تقرير استشاري الطب الشرعي الذي ناقشته الطاعنة وجادلت فيه . ثم قدر الحكم – بما لمحكمة الموضوع من سلطة التقدير – التعويض الشامل والجابر لما أصاب المطعون ضده من أضرار مادية وأدبية وهو ما يعني شموله لما فاته من كسب ومالحقة من خسارة ، ولما عاناة من آلام جسدية ونفسية واجتماعية جراء إصابته. وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه وقضى به موافقاً لصحيح الواقع و القانون وله أصله الثابت بالأوراق ومما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع . ومن ثم فإن النعي يغدو في غير محله.
    وحيث إنه ولما سلف يتعين رفض الطعن.