مرحبا عزيزي الزائر, هل هذه اول زيارة لك؟ اضغط على "انشاء الحساب" واستمتع بخدماتنا .

أهلا وسهلا بك إلى شبكة قانوني الاردن.

>>معلومات قانونية سريعة:: “من هم أطراف عقد التأمين ؟
ج: 1- المؤمن : هو شركة التأمين التي تتولى التأمين مباشرة أو بواسطة وكيل التأمين معتمد مما يفهم منه انه لا يجوز لشخص طبيعي أن يزاول مهنة التأمين .
2- المؤمن له :وهو الشخص الصادر بإسمه عقد التأمين.„


     

   ابحث في الموقع بكل سهوله وسرعة

 

شبكة قانوني الاردن

أهلا وسهلا بك إلى شبكة قانوني الاردن.

  + إنشاء موضوع جديد
صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 25 من 119
  1. #1
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي

    نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي



    مقدّمة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    كما تتوهّج النجوم في السماء وترسل شعاعاً من نورها ترتاح له النفوس وتقرّ به العيون ويهتدي به الضال ، فإن القِيَم في المجتمع الإنساني وحياة الفرد المكدودة تبثّ الأمل وتبعث على العمل وتقاوم اليأس والقنوط وتحول دون الانحراف والتخبّط وتجعل لحياة الإنسان رسالة ومغزى .
    والقِيَم كالجواهر الثمينة تتفاوت أو يختلف تقدير الناس لبعضها دون بعض ، فقد لا يعدل فريق بالحرّية قيمة أخرى ويرى أنها الشرط الأوّل والضروري لكل تقدّم .
    وقد يفضّل الفنّانون والشعراء الجمال الذي يلهمهم وتنعطف له حواسهم الفنّية بينما يصرّ الطامحون إلى السلطة على القوّة ويرون أنها سيّدة القِيَم .
    ولكننا نؤثر العدل ...
    لقد كان العدل - وما يزال - هو أمنية الجماهير وطُلبة الشعوب التي ترى فيه ملاذها وضمانها وأمنها من الحاجة والعوز والظلم والحيف .
    إن الحرّية بقدر ما هي ضرورية ولازمة ولا مناص عنها فإنها قد تسمح للأقوياء باستبعاد الضعفاء وللأغنياء باستغلال الفقراء .. والعدل هو وحده الذي يقف دون ذلك .
    وهناك سبب آخر .
    إن العدل هو فضيلة الإسلام وقيمته العظمى - وسيرى القارئ فيما سيلي من فصول ، أسباب ومبرّرات ذلك - وهذا عامل جديد يعطي العدل أهمّية خاصة .
    ومنذ وقت طويل وقد عُنينا بقضية العدل .
    وفي السنة الأخيرة - عندما تبلورت فكرة إصدار هذه الرسالة - عكفنا على دراسة مكانة ومنزلة العدل في الفكر الأوروبي ومدى تطبيقه لها مقارنين ذلك بما في الفكر الإسلامي والمجتمعات الإسلامية مستهدفين التوصّل إلى تأصيل لنظريّة العدل بنأي بها عن صفة النسبية التي تقترن عادة به وتفتح الباب للتأويلات .
    باستثناء محاولة أفلاطون منذ ألفي وخمسمائة عام إقامة جمهورية على أساس العدل ، وفكرة المعتزلة عن العدل منذ ألف وأربعمائة عام فلم نجد في الفكر الأوروبي والإسلامي معالجة أصولية لنظريّة العدل وإن لم نعدم بالطبع الإشارات المتكرّرة إليه كفضيلة بين الفضائل أو كأساس من أسس المجتمع .
    ويشوب محاولة أفلاطون أنها خيالية فضلاً عن وجوه نقص عديدة بها كما يشوب نظريّة المعتزلة عن العدل أنّهم عالجوها بالنسبة لله تعالى وليس بالنسبة للمجتمع الإنساني ، وهذان نقصان خطيران حالا دون أن تقدّم المحاولتان نظريّة متكاملة للعدل .
    وقد قادنا استعراضنا لفكرة العدل في الفكر الأوروبي من اليونان إلى العصور الحديثة إلى أن العدل لم يكن من القِيَم الحاكمة في الفكر الأوروبي ومن باب أولى العمل والتطبيق باستثناء الفترة التي أعقبت الثورة الصناعية وجاءت بالاستغلال الرأسمالي وظهرت نتيجة لذلك " الاشتراكيّة " وهي أصلاً دعوة للعدالة .
    وهذه النتيجة نفسها هي التي كنّا قد انتهينا إليها من استعراض القِيَم الحضاريّة للمجتمع الأوروبي وأنها تقوم - أساساً - على الحرّية والجمال والقوّة والعلم .
    أما التطبيقات العديدة في المجتمع الأوروبي الحديث للعدالة فإنها تعود إلى كفاح الفئات المهضومة وليس إلى استلهام نظريّة العدل ، فهي تكاد تكون جزءًا من " القوّة " التي هي في صميم وجذر المجتمع الأوروبي ، فقد اكتسبت هذه الفئات حقوقها قوّة واقتداراً وبعد كفاح مرير.
    ولعلّ ذلك هو الأصل في تلك الكلمة الشائعة عن أن الحقوق تؤخذ ولا تُعطى .
    إذا المفروض أن تُعطى الحقوق عن طيب خاطر أو بناءًا على تقنين .
    لقد كان محتملاً أن يتوصّل فقهاء المعتزلة إلى النظريّة المنشودة للعدل لو عالجوها من مضمون المجتمع الإنساني ونُظُم حكمه لأن الإسلام ، وبوجه خاص القرآن الكريم يتضمّن المبادئ التي يمكن للفكر الأصيل أن يستخلص منها نظريّته لولا أنهم حلّقوا بها في السموات وابتعدوا بها عن الأرض ...
    ولم نجد في الكتابات الحديثة سواء بالنسبة لنظريّة العدل في الفكر الأوروبي أو الفكر الإسـلامي ما يحقّق طلبتنا وما نـرى أنه يقدّم تأصيلاً بما في ذلك كتـاب الأسـتاذ مجيد قدّوري
    ( بالانجليزية - The Islamic Conception of Justice )
    عن " فكرة العدل في الإسلام " الذي غلبت عليه الأكاديمية وركّز الحديث عن القضاء والقدر وحرّية الإرادة كما يراها المعتزلة ... الخ ومن هنا كان علينا أن نقدّم هذه الإضافة .
    إننا حاولنا في هذه الدراسة أن نقدّم - من ناحية - تقصّياً لفكرة العدل في الفكر الأوروبي يختلف عن المعالجات التي تقدّمها الكتابات الأوروبية ، لأن هذه الكتابات بالإضافة إلى ارتباطها بملابسات التاريخ الأوروبي على وجه التعيين ، فإنها لا تشعر " بعنصريّتها " وتعتبر تفوّق الجنس الأوروبي وما أبدعه من ثقافة وحضارة وما طبّقه من نظم وسياسات أمراً بديهيّاً لا يحتاج إلى إيضاح ويبرّر العديد من صور العدوان والظلم دون حساسيّة .
    في حين أن ذلك من وجهة نظر غير الأوروبيين يغيّر القضية تماماً ويصيب العدل الأوروبي وموضوعيته في مقتل .
    ومن ناحية ثانية فإننا حاولنا أن نقدّم تأصيلاً للعدل يقوم على ما قدّمه القرآن الكريم من آيات عنه وذلك باستنطاقها والربط فيما بينها .
    فالعدل هو الحقّ مطبّقاً كما أن الحقّ هو العدل مجرّداً .
    والارتباط بينهما في الآيات القرآنية وثيق .
    وهناك ارتباط بينهما وبين الله تعالى متأت من أن العدل والحقّ إسمان من أسماء الله تعالى ، وأن الله أنزل الكتب وأرسل الرسل بالحقّ وأقام السموات والأرض بالحقّ .
    ولا بدّ أن يتمخّض هذا الربط ما بين العدل والحقّ من ناحية ، وما بينهما والله تعالى من ناحية أخرى عن وجود حقيقي للعدل ، وأنه أساس الرسالات النبوية وما تقيمه هذه الرسالات من مجتمعات إنسانية ، وأن العدل في الإسلام ليس كما يعتقدون " سراباً "... إنه حقّ بقدر ما أن الله تعالى حقّ ...
    هذه باختصار فكرة الرسالة .
    إننا لم نُعن إلا باستنطاق الآيات .. ولم نحاول أن نغرب أو نشطّ وابتعدنا عن الشنشنة الأكاديمية وإيراد الشواهد ونصب المبارزة الفكرية بين الآراء وتحقيق كل منها إلى آخر هذا الأسلوب الذي تحرص عليه بعض الكتابات قدر ما ننأى عنه ونحرص على ألا نقع فيه .
    فعندما يكون القرآن العظيم بين أيدينا فماذا عسى أن نلتمس بعده أو معه ؟؟
    والسؤال الذي يفرض نفسه على مثل هذا البحث هو كيف حدث أن حقّقت أوروبا العدالة دون أن يكون العدل في قِيَمِها الحضارية الحاكمة وأن أهملت المجتمعات الإسلاميّة العدل ، وهو روح الإسلام وواسطة القِيَم التي ترتبط بـالله تعالى نفسه ؟
    إن الردّ على الشطر الأول من السؤال قد أوردناه آنفاً وقلنا ان تطبيق أوروبا للعدل لم يكن انبثاقاً عن العدل كقيمة - أو استلهاماً له - ولكن ثمرة لكفاح الفئات المظلومة كفاحاً مريراً وطويلاً .. وأن هذا هو ما يتّفق مع الطبيعة الديناميكية العملية للمجتمع الأوروبي التي تكون " القوّة " هي الطريقة - والوسيلة - للعدل .
    أما بالنسبة للشطر الثاني الهام فقد انتهينا إلى أن المجتمعات التي تُنْسِب نفسها إلى الإسلام ليست إسلاميّة حقّاً وجوهراً وإن تكوّنت من أفراد مسلمين يشهدون أن لا إله إلاّ الله وأن محمّداً رسول الله .
    ولكن المجتمع - كمجتمع - لا يقوم على الأصول الإسلاميّة وأولها الحرّية في الفكر والعدل في العمل تطبيقاً لمئات الآيات القرآنية ، وما يطبّق هذين الأصلين هي المجتمعات الأوروبية .
    فهي أقرب إلى الإسلام وأن الإسلام - كنظام - قد يكون مطبّقاً في دولة ترفع راية الصليب أكثر مما هو مطبّق في دولة ترفع راية الهلال .
    وبهذه المفارقة المأساوية يختتم البحث .
    فإذا دفعتنا الدهشة العميقة والأسى الممض لإعادة النظر والعمل لإحلال العدل المحلّ الذي حدّده القرآن له في المجتمع ، فإن هذا البحث يكون قد أدّى دوره .

    وعلى الله قصد السبيل .


    جمـال البنـا
    القاهرة ، ذو الحجة 1415 ، مايو 1995







    المواضيع المتشابهه:



    0 Not allowed! Not allowed!


  2.  

     

    استخدام حساب الفيس بوك الخاص بك للتعليق على الموضوع (جديد)

     


  3. #2
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    أفلاطون وجمهورية العدالة


    لعل أقدم – وفي الوقت نفسه أشمل وأجمل – معالجة للعدل في الفكر الأوروبي هي ما جاء في " جمهورية" أفلاطون التي أراد بها عرض العدل في منظور أوسع هو الدولة ، أو كما قال " رؤية العدل بحروف كبيرة " .


    وقد عرض الدكتور فؤاد صروف في مقدمته للترجمة العربية للـ " جمهورية " التي قام بها الأستاذ حنا خباز ونشرتها مجلة المقتطف عام 1929 فقال :


    ".. نشأت الجمهورية عن مناقشة في حقيقة العدالة فذكر بعض المتناقشين حدوداً للعدالة لم يلق سقراط صعوبة ما في تفنيدها .
    ولكن اثنين من اتباع سقراط ذهبا إلى أن الإنسان لا يميل بفطرته إلى العدالة أكثر من ميله إلى التعدي وأنه لا يطلب العدالة لذاتها ولكنهُ يطلبها لأنه يدرك النتائج التي تحل بالمجتمع إذا أطلق كلٌ عنانه في أعمال التعدي .
    فكأنهما شبها المجتمع البشري – كما شبهه شوبنهوْر – بجماعة من القنافذ اقتربت بعضها من بعض طلباً للدفء فكان لابد أن تخز أشواك القنفذ الواحد جسم جاره .
    ولكن إذا جعلت لكل شوكة غمداً من اللباد أمكنها أن تقترب بعضها من بعض من غير أن تخذ أحدها الآخر – فغمد اللباد هذا هو بمثابة القوانين التي يظن أن العدالة مستقرة فيها وإنما هي استنبطت لتمنع الاحتكاك الذي يحدثه اجتماع الناس وانطلاقهم في إكفاء رغباتهم وشهواتهم من غير ما رادع أو وازع .


    الأدلة التي يدليان بها قوية وطويلة .




    0 Not allowed! Not allowed!

  4. #3
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    تنتهي إلى السؤال التالي : هل تستطيع يا سقراط أن تبين لنا أن العدالة بطبيعتها أسمى من التعدي ، وأن الأدب أصلح من فساد الأدب ؟ إذا كان ذلك في طاقتك فبرهن عليه يا سقراط إذا أردت .
    هكذا قال غلوكون وأديمنتس .


    هذا هو الفصل الأول .
    أما باقي الجمهورية فهو رد سقراط على هذا التحدي الموجّه إليه .
    ولكي يحدد معنى العدالة ويثبت أنها أفضل من التعدي قال إن أقوم الطرق للوقوف على حقيقتها هو البحث عنها حيث تبدو مظاهرها كبيرة واضحة للعيان – أي في المبادئ التي تجري بموجبها المجتمعات البشرية – أي في الدولة .
    ولا بد أنه تكون على أوضح ما تكون في الدولة المثلى "
    انتهى .


    ولكي يأخذ القارئ فكرة عن طريقة معالجة أفلاطون لقضية العدالة نعرض هنا تلخيصاً للكتاب الأول من الكتب العشرة التي تتضمّنها " الجمهورية " وهو بعنوان " العدالة " وجزءاً من الكتاب الثاني الذي يحمل عنوان " المدينة السعيدة " ...[1]


    " لما انحدر سقراط وغلوكون إلى بيرايوس لحضور حفلة العيد ، الذي اقتبسوه حديثا من الثراكيين ، التقى ببوليمارخس واديمنتس ونيسيراس وغيرهم من الأصحاب .
    فأقنعهما هؤلاء أن يصحباهم إلى بيت سيفالس والد بوليمارخس .
    وتحادث سقراط وسيفالس في محن الشيخوخة وآلامها .
    فأفضى بهما الحديث إلى هذه المسألة – ما هي العدالة – فانسحب سيفالس ، تاركا ميدان




    0 Not allowed! Not allowed!

  5. #4
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    البحث لولده بوليمارخس .


    فبدأ بوليمارخس البحث بإيراد حد العدالة المأثور عن سيمونيدس .
    وخلاصته : العدالة هي أن يُرَدّ للإنسان ما هو له : فاعترضتهما مسألة أخرى وهي – ماذا عني سيمونيدس بكلمة " له " أو حقه – لأنه واضح أنه أراد بها أكثر قليلاً من حق التملك .
    وعنده أن طبيعة الحق تتوقف على طبيعة العلاقة بين المتعاملين .
    وعليه جعل العدالة " نفع الأصحاب ومضرَّة الأعداء " .


    فسأله سقراط أن يحدّد " الأصحاب " .
    ولما أجابهُ بوليمارخس أن الأصحاب " هم الذين نعتقد فيهم الأمانة والصلاح " ردّ عليه سقراط قائلاً : لما كنا معرضين للخطأ في الحكم في صفات الناس ، فإن ذلك ، ولا شك ، يجرنا ، إما إلى مضرة الصالحين ، وهو تعليم فاسد ، أو إلى أن العدالة هي مضرّة الأصحاب ، وهو ضد حدّ سيمونيدس على خط مستقيم .


    فللتخلص من هذا المشكل عدَّل بوليمارخس موقفه ، وأفرغ نظرية سيمونيدس بهذا القالب : العدالة هي مساعدة الأصحاب الأمناء ومضرة الأعداء الأشرار .


    فبرهن سقراط في رده على أن الإضرار بالإنسان يجعله أكثر شرا وأقل عدالة فكيف يمكن أن يُضعف الإنسان العادل بعدالته عدالة الآخرين ؟ فحدّ سيمونيدس ، حسب التعديل الأخير ، غير صحيح .






    0 Not allowed! Not allowed!

  6. #5
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    فتعرَّض ثراسيماخس للبحث ، وبعد التي واللتيا ، حدد العدالة بأنها " منفعة الأقوى " واسند تحديده إلى البرهان الآتي :
    انتهاك حرمة الشريعة يحسب تعدياً عند كل حكومة .
    تسن الشرائع لصيانة مصلحة الحكومة .
    الحكومة أقوى من الرعيَّة .
    والنتيجة أن العدالة هي مصلحة الأقوى ، أو " الحق للقوَّة " .


    فردّ سقراط بأن الحكومة قد تخطئ في سنها شرائع مضرة بمصلحتها .
    والعدالة في رأي ثراسيماخس توجب على الرعية إطاعة الشريعة في كل حال .
    فإذاً ، كثيراً ما تكون العدالة إضرار الرعية بمصلحة الحكومة .
    فتكون العدالة ضد مصلحة الأقوى .
    فلا يمكن قبول هذا الحد .


    فهرباً من هذه النتيجة تراجع ثراسيماخس من موقفه هذا وقال : إن الحاكم اصطلاحاً لا يغلط باعتبار حاكميته .
    فالحكومة ، تسن دائماً ما هو في مصلحتها ، وذلك ما توجب الشريعة على الرعية إطاعته .
    فأثبت سقراط في رده أن كل فن ، وبالجملة فن الحكم لا يتناول مصلحة أربابه أو الأعلى ، بل مصلحة المحكوم أو الأدنى .
    فاقتضب ثراسيماخس الكلام ، محوّلا الموضوع إلى أن الحكام يعاملون الشعب معاملة الراعي قطيعه .
    فإنه يرعاه ويسمنه لمصلحته هو .




    0 Not allowed! Not allowed!

  7. #6
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    ولذلك فالتعدي أفضل ، وأنفع كثيراً ، من العدالة .


    فأصلح سقراط هذا القول ، بأن الراعي لا يسمن المواشي لمصلحته الخاصة ، وأخذ من قاعدة ثراسيماخس أن غرض الرعاية الخاص توخّي مصلحة الرعية .
    زد على ذلك : كيف نعلل قبض الحاكم راتباً على عمله إن لم يكن ذلك العمل لخير الشعب وليس لخيره .
    فكل فنِّي ، بأدق معاني الكلام ، يكافأ بفنه مكافأة غير مباشرة .
    ولكنهُ يكافأ مباشرة بما أسماه سقراط " فن الأجور " .
    وهذا يصحب غيره من أنواع المكافأة ثم أعاد النظر في القول " التعدي الكلي أنفع من العدالة التامة " فاستخرج من فم ثراسيماخس الاعتراف بـ " أن العدالة فطرة صالحة " و " التعدي سياسة حسنة " وبالتالي سياسة حكيمة صالحة فعالة .
    فقاده سقراط بذلاقة لسانه إلى التسليم بما يأتي :
    1. يحاول المتعدي خدعة العادل والظالم معاً .
    أما العادل فيقتصر على خدعة الظالم فقط .
    2. كل حصيف في فن ، وهو صالح وحكيم ، لا يحاول غلبة الحصيف بل غلبة الغبي .
    3. فلا يحاول الصالحون سبق أمثالهم ، بل سبق الأغيار ، فينتج من ذلك أن العادل حكيم وصالح ، والمتعدي شرير وجاهل .
    وحينذاك تقدم سقراط لتبيان أن التعدي يلد النزاع والانقسام ، أما العدالة فتؤدي إلى الاتساق والوئام .
    وأن التعدي يقضي على كل ميل إلى الاتحاد في العمل ، في الأفراد وفي الجماعات .
    لذلك كان التعدي عنصر ضعف لا قوة .






    0 Not allowed! Not allowed!

  8. #7
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    وأخيراً وضح سقراط أن النفس كالعين والأذن وغيرهما من الحواس ، لها عمل أو وظيفة تتمها ، ولها أيضاً فضيلة بها تتمكن من ذلك الاتمام .
    وتلك الفضيلة في النفس هي العدالة .
    فلا تستطيع النفس اتمام عملها اتماماً حسناً دون سلامة فضيلتها .
    لذلك لا يمكن أن يكون التعدي أنفع من العدالة .
    مع ذلك صرح سقراط أن هذه الحجج غير قاطعة لأنه لم يتوصل بعد إلى اكتشاف طبيعة العدالة الحقيقية .


    هنا ينتهي الكتاب الأول الذي يعالج موضوع " العدالة " ليبدأ الكتاب الثاني الذي يعالج موضوع " المدينة السعيدة " ، وخلاصته :


    [ يشغل غلوكون واديمنتس ، في أول الكتاب ، ميدان البحث الذي أخلاه ثراسيماخس وهما يسرّان باليقين أن حياة العدالة تؤثر على حياة التعدي .
    على أنهما لا يمكنهما التغاضي عن مغالاة المدافعين عن العدالة في صفاتها العارضة ، معرضين عن صفاتها الذاتية أفليس الإنسان ميالا للتعدي متى أمن العواقب ؟ أو ليست العدالة الذاتية تسوية قضت بها الضرورة الاجتماعية ، وهل مدحها الشعراء لذاتها ، وبناء على اعتقاد وجود الآلهة فكيف تعامل هذه الآلهة العادلين والمتعدين من بني الإنسان ، ألا تصفح عن آثام الأشرار بواسطة ذبائح التكفير ، فيكون المتعدون كالعادلين من حيث السعادة الأخروية ، وهم أوفر سعادة منهم في العالم الحاضر ؟


    فاعترض سقراط بصعوبة المسألة ، واقترح أن يفحص طبيعة العدالة في ميدان أوسع ، ووسط أكبر .




    0 Not allowed! Not allowed!

  9. #8
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    ألا تتصف الدولة بالعدالة كالأفراد ؟ وعليه أفليس تجليها في الدول أتم وأوضح ؟ فلنقتف أثر الدولة منذ نشأتها ، فنتمكن من تبين نشأة العدالة والتعدي .


    إن المرء لا يستغني عن إخوانه .
    هذا هو منشأ الهيئة الاجتماعية والدولة .
    ولا بد فيها من أربعة أو خمسة رجال على الاقل ، يمثلون العناصر الأولى في توزيع الأعمال ، ويتسع مجال ذلك كلما نمت الجماعة .
    فتحتوي الحياة في بدء نشأتها على الزراع والبنائين والحاكة والأساكفة .
    يضاف إلى هؤلاء ، لأول وهلة النجارون والحدادون والرعاة .
    ومع الزمان تنشأ التجارة الخارجية التي تستلزم زيادة المنتوجات في الوطن ، لدفع بدل الواردات من الخارج .
    وازدياد المنتوجات يستلزم وجود طبقات من الباعة وأصحاب المخازن والصرافين وتحتاج الأمة إلى تجار وبحارة ومستخدمين وعمال .
    وإذا نشأت الأمة على هذا النسق حصلت على حاجاتها ، إذا لم يزد عددها على ثروتها نسبياً .
    على أنها إذا جهزت بالكماليات مع الحاجيات لزمها طهاة وحلوانيون وحلاقون وممثلون وراقصون وشعراء وأطباء .
    وذلك يستلزم طبعاً مجالاً شاسعاً ، وقد يفضي إلى اشتباكها في الحرب مع جيرانها .
    فتحتاج الدولة إلى جيش دائم وطبقة حكام .
    فكيف يختار هؤلاء الحكام ؟ وما هي الأوضاع التي يمتلكونها ؟ يجب أن يكونوا أقوياء ، سراعاً ، شجعاناً ، حماسيين ، ولكن ودعاء وفيهم ميل إلى الفلسفة .
    فكيف يهذبون ؟ أولا يجب أن نكون غاية في التألق ، في انتقاء القصص التي تملى على




    0 Not allowed! Not allowed!

  10. #9
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    أسماعهم في حداثتهم ؟ فلا يباح في هذه القصص ما يمس كرامة الآلهة .
    فلا يقال فيها أنها تشتهر حرباً بعضها على بعض .
    أو أنها تنقض العهد والميثاق .
    أو أنها تنزل الكوارث بالناس .
    أو أنها تتلون في مظاهرها في الأرض .
    أو أنها تخدعنا بكذبها . ]


    ويفسح أفلاطون صدره لمناظره " جلوكون " لعرض وجهة نظره المناقضة للعدالة والتي تعد إلى حد كبير تجسيما لما ذهب إليه المتنبّي :
    والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عِفَّة فَلِعِلَّة لا يظلم


    قال جلوكون موضحاً طبيعة العدالة وأصلها :
    [ يقولون إن التعدي مأثور لذاته ، ولكن عاقبته رديّة .
    لأن الشر الناشئ عن وقعه يربي كثيرا على الخير الناجم عن اقترافه .
    ولذا بعد ما ظلم الناس بعضهم بعضا زمنا طويلا وتحملوا ثقل وطأته على النفوس ، واختبروا العدالة والتعدي كليهما ، رأوا أن الأفضل للذين لا يقدرون أن ينبذوا أحدهما ويختاروا الآخر ، أن يتفقوا أن لا يظلموا ولا يُظَلَموا .
    هذا منبت الشرائع والمعاهدات بين الإنسان وأخيه ، فحسبوا ما أوجبتهُ الشرائع عادلاً مشروعاً .
    قالوا : هكذا نشأت العدالة ، وهي حلقة متوسطة بين الأفضل ، وهو التعدي دون عقوبة ، وبين الاردأ ، وهو الانظلام مع العجز عن الانتقام ، فالعدالة المتوسطة بين هذين الطرفين مرغوب فيها .




    0 Not allowed! Not allowed!

  11. #10
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    لا لأنها خير بالذات ، بل لأنها التحفت بشرف دفع التعدي ، ويقولون إنهُ متى امتلك المرء المقدرة على التعدّي ، مع اكتسابه أوضاع القوة ، فإنه لا يرضى قطعياً أن يستضعَف ، فيتقيد بنبذ التعدّي .
    هذا ما قيل في طبيعة العدالة وفي أصلها .
    الحقيقة الثانية في بياني : يتبع الناس سنن العدالة غير مختارين . ويتنكبون عن الضرر لعجزهم عن إضرام ناره .
    ويمكن إيضاح ذلك إيضاحاً تاماً بالشاهد التالي .


    لو أطلقنا أيدي العادلين والمتعدين سواء ، وابحنا لكل منهم أن يعمل ما تهوى النفس ، وتتبعنا آثارهما لنرى إلى ماذا قادت كلا منهما ميوله ، لوجدنا العادل منحدراً بكليته في تيار التعدي كعديم العدالة تماماً ، راغباً في إحراز ما تجوع إليه نفسه من الملاذ ، وتنشده كل خليقة كالخير المراد بالذات .
    ولكن الشرائع هي التي ردعته عن مطاوعة الشهوات ، وأرغمته على احترام المساواة .


    ويمكن تحقيق ذلك إذا تمتع الناس بالحرية التامة في العمل ، من الأسطورة التي يروونها عن جيجيس الليدي .
    [ وجيجيس الليدي هذا كان راعيا يرعى مواشى ملك ليديا وفي يوم رأى كهفا حدث نتيجة لزلزال .
    وعندما انحدر فيه وجد غرائب منها حصان مجوف في داخله جثة لميت .
    ورأى في يد الميت خاتماً ذهبياً فأخذه ومضى لسبيله .
    واكتشف بعد ذلك أنه إذا أدار الخاتم إلى باطن يده فإن صورته لا تظهر أمام الناس وعندما تحقق من ذلك دخل متخفياً دار الملك فراود الملكة عن نفسها .




    0 Not allowed! Not allowed!

  12. #11
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    واغتال الملك واغتصب عرشه . ]


    ويمضي غلوكون فيقول :
    [ ولو أن في الدنيا خاتمين من هذا النوع أحدهما في يد العادل والآخر في يد المعتدي لما تشبث أحدهما بالحرص على الإنصاف ، فنكب عن سلب أموال جيرانه ، وفي طاقة يده الحصول عليها ، وعلى ما يريد ، في الأسواق وفي البيوت ، دون رهبة .
    فيدخل البيوت ويواقع من ارادها منهم ، ويقتل من يشاء ، أو يفك أغلال من يشاء .
    ويفعل في الناس فعل الله في خلقه .
    فلا يختلف بذلك عن المعتدي ، بل يسير كلاهما في سنن واحد ،
    وذلك دليل قاطع على أن لا أحد يعدل مختاراً ، بل مرغماً .
    لأن العدل ليس خيراً للأفراد ، وكل يتعدى حيث يكون التعدي مستطاعاً ، لأنهم يرون أن التعدي أنفع كثيراً من العدالة ، وهم مصيبون حسب هذا القسم من بحثنا ، فلو أن لأحد هذه الحرية ، ولم يمس ما للغير ، لحسب في نظر العقلاء ذا مس من الجنون ، مع أنهم يمدحونه في الوجه مخافة أن تصيبهم أضرار تعدياته . ]


    وفي الوقت نفسه فإن أفلاطون يعرض جانبا مؤيدا للعدالة ذلك هو رضا الله .
    وإن الآلهة تعذب المعتدين .
    " فيغوصون في أوحال المستنقعات في هادز ( الجحيم ) ويقضى عليهم أن ينقلوا الماء بالغربال جزاء ما صنعت أيديهم .
    أما الأبرار فإنهم يتكئون مع إخوانهم في الولائم المقدمة لهم يرشفون كؤوس الصفا " .


    وليس من الاستطراد الإشارة إلى أن أفلاطون في تعليمه للأطفال والشبيبة يقرر أصول




    0 Not allowed! Not allowed!

  13. #12
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    الدين .
    فيعرّفهم على " الله " وعلى صفاته .
    فـ الله صـالح لا يصنـع شراً وهو علة الخير وأصل خير وسعـادة البشـرية .
    وهو لا يخـدع ولا يكـذب ... الـخ .
    ويقـول الأستـاذ بارتلمـي سـانت هيليـر ( Barthelemy Saint-Hilaire ) في مقدمته الموسعة للترجمة العربية لكتاب " السياسة " لـ أرسطو ترجمة الأستاذ أحمد لطفي السيد عن هذه النقطة :
    " ولا يكفي مع ذلك أن يباعد بين نفوس الأطفال وبين كل ما يمكن أن يلوث طهارتهم .
    لا تكفي إضاءة عقولهم بنور العلم وطبعهم على الفضيلة بالنصائح وضرب الأمثال .
    بل لابد فوق ذلك أن ننمي فيهم أصول الدين التي أودعها الطبع في قلوبهم جميعاً .
    والتي منها تظهر الاعتقادات القوية التي تصل بين المرء وبين الله .
    إن الله هو الأول .
    وهو الوسط وهو الآخر لجميع الكائنات .
    إنه لدى الناس الذين خلقهم هو المقياس العدل لجميع الأشياء .
    إن الإيمان بوجوده هو أساس للقوانين .
    هذه العقائد الكبرى الضرورية التي يجب تثقيف الأولاد بها – والتي بثها الشارع – بجميع ما لديه من وسائل اللين والقسوة في أنفس المواطنين .
    هذه العقائد بسيطة بقدر ما هي نافعة وإنها لترد إلى عقائد ثلاث : وجود الله ، ورعايته ، وعدله الذي لا يلحقه ميل – فبدونها يضل المرء بالمصادفة في هذه الدنيا إذا استسلم إلى النزعات وإلى غياهب شهواته وجهالته .
    إنه لينكر نفسه ما دام لا يعرف من أين أتى ، ولا ما هو المثال الكامل المقدس الذي يجب أن يروض نفسه دائما على الاقتداء به والتوكل عليه .




    0 Not allowed! Not allowed!

  14. #13
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    وليس للدولة من قاعدة قارة ما دامت لا ترتكز إلى هذه القاعدة .
    ذلك بأن المقوم لحياة الدولة ونظامها لا يأتي إلا من الله الذي هو يتحد به في جوهره الأبدي . " [2]


    ويعود أفلاطون مرة أخرى للربط بين العدل والله تعالى .
    فهو يعيد العدل إلى النفس .
    إن العدل هو المسلك الذي تسلكه النفس حتى لو منحت " خاتم جيجيس وخوذة هادز " وهما يماثلان " خاتم سليمان وطاقية الإخفاء " لأن النفس خالدة لا تزيد ولا تنقص وإن هذا الإحساس الذي يسعد به العادل لا يُعَدّ شيئا أمام ما ينتظره في الحياة الآخرة لأن الآلهة تحب العدل ، وتكافئ العادل بالسعادة بينما ينتظر المعتدي الجحيم والعذاب .
    ويستعير لتصوير هذا قصة آربن أرمينيوس البمفيلي الذي عاد إلى الحياة بعد أن مات لمدة أثني عشر يوماً ، وروى للسامعين ما وجده بعد الموت من نعيم العادلين وعذاب للمعتدين .
    وبهذا ينتهي الكتاب.


    إن هذه الخاتمة هامة .
    فأفلاطون بعد كل محاوراته المنطقية التي استهدف بها أن يثبت أن العدالة هي المسلك الأمثل للإنسان حتى لو منح " خاتم سليمان وطاقية الإخفاء " فإن يعود فيقول أن هذا ليس شيئا يذكر أمام السعادة الأخروية التي تمنحها الآلهة للعادل .
    وهو ما يوحي أنه رغم دفاعه الحار عن العدالة ، وما أقامه من أسباب ومبررات منطقية وموضوعية فإنه استشعر أن العدالة في حاجة إلى مساندة قوى أعظم من الإنسان وتلاعبه وضعفه ، هي قوى الآلهة .




    0 Not allowed! Not allowed!

  15. #14
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    ويلحظ في " الجمهورية " أن أفلاطون لم يشر إلى الرقيق .
    وكان وجودهم ظاهرة اجتماعية لا يمكن تجاهلها في حديث عن " جمهورية " ناهيك بأن تكون عادلة .
    ويعود هذا الإغفال إلى أن أفلاطون كان يكره شرعة الرقّ ، وإن تقبلها كضرورة سيّـئة فرضت نفسها على المجتمع .
    ولكنه مع هذه الكراهية لم يعترف للرقيق بحقوق المواطنة والمشاركة في المسئوليات السياسية .


    وكانت أثينا تستبعد من ممارسة الحقوق السياسية العبيد والنساء وتقصرها على الأحرار الذكور فجاء أفلاطون في جمهوريته وأعطاها للنساء أيضا .
    ولكن دون العبيد .


    ووقوف أفلاطون الذي كان يكره الرقّ فعلاً ويستهدف العدل فعلاً هذا الموقف هو ما يوضح لنا أثر الأوضاع على الفكر الإنساني .
    وأن هذا الفكر بحاجة إلى قوّة أكبر منه لتنهض به من مستوى الضرورات والأوضاع والمصالح ...الخ ومن هنا اعترف الإسلام للعبيد بحقّ ممارسة الشئون السياسية إذا أخذنا بنصّ حديث حق " عبد ذي زبيبة " أن يكون خليفة أو إماماً . [3]


    وثمة مفارقة أخرى .
    إن أفلاطون في محاولته لتحقيق العدالة لم يكن عادلاً تماماً ولعله أيضاً لم يكن فاضلاً لأنه افترض أن تقوم الدولة النموذجية على نظام الطبقات واقترح أن تخدع الطبقات الدنيا بأسطورة أن الآلهة التي جبلتهم وضعت في جبلة الحكام ذهباً .




    0 Not allowed! Not allowed!

  16. #15
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    ووضعت في جبلة " المساعدين " فضة .
    بينما وضعت في جبلة الزراع والعمال نحاساً وحديداً .


    وهذه " المآخذ " على " الجمهورية " التي اعتبرت آية في الفكر السياسي إنما جاءت لأن العدالة التي قدمها أفلاطون تمثل تصوراً إنسانياً خالصاً كان لابد أن يشوبه القصور البشري .
    وأن الجانب الالهي الذي كان يمكن أن يعصمها من القصور كان بدوره بشرياً ! بمعنى أن الآلهة التي تحدث عنها كانت – كالعدالة نفسها – من إبداع البشر ومن ثم فلا يمكن أن تكتسب العصمة والموضوعية والإطلاق التي لابد أن تتوفر للتأصيل الحقيقي للعدالة …


    مع هذا كله يظل لأفلاطون الفضل في أنه أراد أن يقيم الدولة على العدل .
    حتى وإن كان تصوره ساذجا ، وفكرته عن العدل متأثرة بأوزار الأوضاع اليونانية وشوائب عهده .
    ويكون علينا – بكلمات بارتلمي سانت هيلر " أن نقدم أزكى التحيات لأفلاطون لأنه أول من أبان أن ليس للاجتماع المدني من قاعدة متينة سوى العدل . وأن أي دولة لا تعرف أن تقوم عليه هي دولة فاسدة ومؤذنة بالانهيار معاً " .














    0 Not allowed! Not allowed!

  17. #16
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    العدل فى الفكر اليونانى بعد أفلاطون


    يبدو أن أفلاطون كان " فلتة " في الكتابات السياسية اليونانية والأوروبية أيضا .
    فمع أن هذه الموضوعات كانت من أكثر ما عنى بها الفكر الأوروبي وأصدر عنها آلاف أو عشرات الآلاف من الكتب ، فإن أفلاطون وحده هو الذي عالج قضية العدل من منظور الدولة بشكل لا يُجَارى في " الجمهورية " وبفكرة أن العدل أساس الدولة والحياة الكريمة الفاضلة .


    فنحن لا نجد لدى أرسطو ، وهو تلميذ أفلاطون النابغ ، والمعلم الأول الذي طبقت شهرته الآفاق ، شيئاً من آثار أفلاطون .
    إنه استخدم كل ملكاته العقلية النافذة في استشكاف الوقائع والتجارب وإرساء المبادئ والقواعد ، والتعرف على الخطأ والقصور .. دون أن يرزق الخيال الذي يجعله يفرغ في القلوب " ذلك اللهب النبيل " على حدّ تعبير برتلمي سانت هيلير .
    ولا نجد في كتابه عن " السياسة " عناية بالعدل .
    وعندما تحدث عن الرقّ فإنه لم يتقبله – كأستاذه – على أساس الضرورة البغيضة .
    ولكن اعتبره مبدءاً مقرراً ولازماً وإن العبد " آلة حية " وهو لا يستطيع أن يخدم المجتمع إلا كما تكون الدواب القوية .
    وما دامت الدولة لا تستغني عن الآلات – والعبيد آلات حية – فالرقّ شرعي وطبيعي ككسب الأموال سواء بسواء .
    وكان من السهل عليه بعد ذلك أن ينتهي إلى أن العبد الذي خلق ليطيع يجب أن يجبر على ذلك .
    وكان هذا يمكن أن يبرر استخدام القسوة معهم .




    0 Not allowed! Not allowed!

  18. #17
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    وبالمثل فإنه رأى أن للإغريق على " المتوحش " حق الأمرة ما دام أن الطبع قد أراد أن يكون المتوحش والعبد سواء وهي النعرة التي ستتكرر من الرومانيين أيام الإمبراطورية الرومانية ومن الأوروبيين المحدثين .


    والمتوحش هو في عرف اليونان كل من ليس يونانياً .
    وقد يدخل فيه المصريون الذين علموا اليونان وسبقوهم إلى الحضارة ..


    وقد يقتضينا الإنصاف أن نحسب لأرسطو ما كتبه تنديداً بالطغاة – إذا يعد هذا – ولو من ناحية سلبية – لحساب العدل .
    ولكن أكبر ما يشوبه هو افتقاد المعيار الموضوعي .
    إن الضرورات التي كانت تتحكم في المجتمع جعلته دائما " يقنّن " الضرورة ويبني عليها أحكامه .
    ولما كانت نظرة المجتمع الأثيني إلى المرأة متدنية فإن أرسطو اعتبر المرأة مرادفة للعبيد .
    وأنه إذا لم يكن للرجل عبيد " فعنده الثور والمرأة " ! وإن العلاقة بين السيد والعبد ، الزوج والزوجة ، هي قاعدة المجتمع .
    واستشهد بهزيود " البيت ثم المرأة والثور الحارث " لأن الفقير لا عبد له .
    فعبده هو الثور كما استشهد ببيت هومروس " كل امرئ على حدة يحكم بوصفه سيداً نساءه وأولاده" !


    ولم يكن ليدقّ على عقل أرسطو النافذ فكرة العدالة الطبيعية ، وقد نوّه في إشارة عابرة إلى أنها فوق الحقوق المكتوبة .




    0 Not allowed! Not allowed!

  19. #18
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    وأنها تصحيح لقصور القانون في بعض الحالات .
    فإذا سن قانون لأمر ما وظهر حدث لم يشتمل عليه النص فمن الحق أن نكمل النقص ولا نقف عاجزين أو رافضين أمام هذه الحالة .


    ولا نعدم إشارات إلى العدل فيما كتبه أساتذة وفلاسفة أثينا العظام ، خاصة الشعراء والدور الكبير للمسرح اليوناني ، مما حدا ببعض الكتاب ليقول " الشعراء فقهاء في أثينا " ، ويستشهد بفقرات عديدة يصور فيها العدل .
    أو حتى الحب معياراً ، لعل أشهرها تحدي " انتيجون " لبعض مواد القانون المقرر وصيحتها المدوية " خُلِقْت للحب " . [4]


    كما يستشهدون بدور الشاعر " هسيود " الذي هاجم الطغاة والمرتشين وطالب بالعدل كأساس للحكم ، ويوربيدس النصير الأول للمرأة ..


    ولا جدال أن الشعراء والفنانين هم الذين كوّنوا الوجدان الأثيني .
    ولكنهم – في النهاية – لم يكونوا الحكام – فأثينا – كبعض المدن اليونانية التي كانت كل مدينة منها تعتبر نفسها دولة ، كان الحكم فيها في يد الأشراف والملاك الذين يملكون الثروة والقوة والجاه ويسمحون بجزء ضئيل من المشاركة لم هم دونهم بينما يحرم العبيد والنساء في معظم الحالات .
    والتاريخ السياسي الإغريقي بأسره إنما هو سجل لثورات هؤلاء المحرومين عندما يستشري فساد السادة .
    ولا يعدم الجمهور شخصاً بارزاً يتبنى دعوتهم ويكسب مناصرتهم ليصبح – فيما بعد – " طاغية " من الطغاة الذين حكموا المدن اليونانية فترات طوال ، وفي معظم الحالات




    0 Not allowed! Not allowed!

  20. #19
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    كان حكمهم أفضل من سابقه ولكن سرعان ما يتطرق إليه الفساد ... لينتهز الأشراف والملاك الفرصة ويعودوا إلى الحكم وهلم جرا …


    وعن هذا السبيل ، ظهر سولون وعمل على تحقيق العدل عندما ألغى الديون التي كانت ترهق المدنيين ، حرم استرقاق الذين يعجزون عن دفعها .
    وأعطى المواطنين جميعا حق الانتصاف من الظالمين ، وحق الاستئناف عند صدور الأحكام .


    ويجب أن نذكر أنه بصدد العدالة فإن العدل في المدن اليونانية لم يكن يقرأ " بحروف كبيرة " بتعبير أفلاطون .
    لأنها مهما كبرت ، فإنها " مدن " .. " أثينا " ، " اسبرطة " الخ ..


    ولم تظهر في اليونان وقتئذ الدولة القوية أو الإمبراطورية .
    ومن هنا فإن مقاييسها للعدالة كانت محدودة .
    ويغلب أن لا يستشري الظلم الذي يحدث عادة في حكم الإمبراطوريات .. وقد قرأنا تعليقاً على " الديمقراطية الأثينية " في جريدة الاندبندت البريطانية ( 17 / 6 / 93 ص25 ) تحت عنوان " أوقات سعيدة في ظل طغاة اليونان " .. لمناسبة الاحتفال بمرور 2500 سنة على الديمقراطية اليونانية ، على أساس إعادتها إلى سنة 507 ق. م ، وهي السنة البارزة في تاريخ " كليستنس " ( Clisthenes ) أب الديمقراطية الآثينية .
    والتعليق يقول " يجب ألا يؤخذ المرء بالديمقراطية الأثنية .
    ففي الربع الأخير للقرن الخامس قبل الميلاد انحطت الديمقراطية ( أي حكم الشعب ) إلى درجة حكم الرعاع وتورطت الجمعية ( Ecclesia ) في عدد من الفظائع .




    0 Not allowed! Not allowed!

  21. #20
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    ففي سنة 421 أمرت بإعدام كل الرجال واستعباد النساء والأطفال في مدينة ( Scions ) ( في الجنوب ) لمحاولتهم الانشقاق عن الحلف ( Delian League ) .
    وشاهدت سنة 416 إعدام رجال مدينة ميلوس ( في الشرق ) واستعباد نسائهم وأطفالهم لرفضهم الدخول في الحلف .


    وبعد ذلك بعشر سنوات ، في أعقاب معركة جزائر أرجينوس ( Arginuse Islands ) أعدم ستة من أمراء البحر دون مبرر شرعي ، لإخفاقهم في استنقاذ البحارة الأثينيين .


    ويختم التعليق " إن مما يثير الدهشة أن أسعد مرحلة في تاريخ الإغريق القديم أو الحديث قد تكون هي مرحلة حكم الطاغية بيزاستروس خلال أوساط القرن السادس قبل الميلاد ، في أعقاب سولون عندما كانت الديمقراطية متجمدة .. "


























    0 Not allowed! Not allowed!

  22. #21
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    العدل فى الفكر الرومانى


    إذا أردنا أن نقرأ العدالة " بحروف كبيرة " كما كان يقول أفلاطون ، فعلينا أن ندرس التاريخ الروماني ولا سيما في فترة التشكيل من القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن الثالث بعده .
    ففي هذه الفترة تبلورت الروح الرومانية وامتدت إمبراطوريتها .
    فهي من هذه الناحية أفضل من اليونان التي لم تكن سوى دول " مدن " والتي زاحمتها في الظهور أو أثرت عليها الحضارات المصرية والآشورية والفارسية .


    ولكي نفهم روما يجب أن نشير – باختصار شديد – أنها من النشأة حتى الإمبراطورية كانت تضمّ :
    أولاً : مدينة روما وأرباضها التي أُسِّسَت في القرن الخامس قبل الميلاد كما قيل . [5]
    ثانياً : مجموعة المدن والولايات الملاصقة لروما في المنطقة الرومانية .
    ثالثاً : مجموعة الدول التي فتحتها روما في القارة الأوروبية وبوجه خاص فرنسا وألمانيا وبريطانيا .
    رابعا ً: الدول التي فتحها الرومان في آسيا وأفريقيا .


    والمجموعة الأولى هي التي تميز الأرستقراطية الرومانية وكانت تستأثر بحقوق المواطنة والجنسية وممارسة الحقوق السياسية والتجارية .


    ولكن هذا لم يكن ينطبق على كل من يعيش على أرض روما .
    إذ كانت تعج بالرقيق المجردين من الحقوق والنساء المحرومات من ممارسة الحقوق




    0 Not allowed! Not allowed!

  23. #22
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    السياسية والتجارية ... الخ وبقية الشعوب التي هاجرت إلى روما .
    فهؤلاء جميعاً لم يكن لهم شئ من حق الرومان الأصلاء .
    بل إن القانون الروماني كان يحرم الأجانب الذين لا تربطهم بروما معاهدة من أي حقوق ويبيح لأي قادم أن يستحوذ عليهم كما يتملك شيئاً لا صاحب له . [6]


    وقد جاوز التمييز بين ما هو روماني – وما هو غير روماني ، الإنسان إلى الحيوان .
    فلم يعتبر الجمل والفيل من حيوان الزراعة الرومانية لأنها لم تعش على أرض روما وبالتالي لا تدخل في الملكية الزراعية .
    وإنما تدخل في عداد الوحوش !


    وكان قانون الفتح الروماني يعطي الغالب حق الحياة والموت على المغلوبين ويحل لهم مدنهم وأموالهم وأنفسهم .
    وقد بقيت صيغة من صيغ تخلي المغلوب عن حقه " إني أعطيت عن يد شخصي ووطني وأرضي والماء الذي يجري خلالها وآلهة الحدود والمعابد وما ملكت يميني .
    أعطيت ذلك كله للرومان " .


    وإذا نزعت من أمة حقوقها ذهبت عنها إلى الغالب ويستطرد مؤلف " أساس العدالة في القانون الروماني " " ونرى ظاهرة عجيبة لا نكاد نعلقها : للغالب وحده القانون وليس للمغلوب شئ .
    فيتزوج المغلوب ولا يعد القانون زواجه شيئاً ولا يحل له أن يمتلك شيئاً ولا يحل له أن يصاهر الغالب ولا أن يساهم في سياسة المدينة ولا أن يسمو إلى درجة من درجات الشرف .




    0 Not allowed! Not allowed!

  24. #23
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    واستأثر الغالبون بذلك جميعاً ، ويعيش المغلوب في حكم الواقع ( situation de fait ) ، وإن تعامل كانت معاملته واقعية تؤتي آثارها بمعزل عن القانون وإذا توالت في العمل فلا يحميها سوى العرف البشري من معاملة الإنسان للإنسان وهيهات أن تحميها قوة من النظام إلا من استجار بالغالب ودخل في ولايته فيحميه قانون الغالبين .


    وطبقاً لهذا كان زواج المغلوبين زواجاً عرفياً لا يمتد إليه القانون ولا يعد الغالبون ذلك زواجاً وما مثله عندهم إلا كمثل تعاشر الوحوش وليس للمغلوبين أسر مشروعة وليس للأب سلطة على ولده وليس هناك موانع خاصة بالنسب تمنع زواج الأب من ابنته أو الأخ من أخته ، ولا يعد الغالبون ذلك زواجاً ، وما مثله عندهم إلا كمثل تعاشر الوحوش :
    ( " Conubia promiscua habent more ferau " )


    والأمر أن الغالب لم يبقِ للمغلوب حقاً .
    وصارت حياة من خلّف من ذرّية المغلوبين في عبودية جامعة تنزل منهم روما منزلة السيد من العبيد .
    وهذه العبودية درجات تختلف موازينها باختلاف ما تجد روما في إخضاع أعناقهم من شدة أو لين وتمن عليهم بهبات من حقوق المدينة ( Jus civitatis ) تختلف موازينها على قدر ما تجد روما في كل مغلوب من منفعة فقد تحتضن مدينة بأسرها وتدخلها في حقوق المدنية الرومانية الكاملة وقد تبيح لبعض الأجناس حق التجارة وحده أو حق المصاهرة وحده والذين يعيشون تحت هذا السلطان كان عليهم أن يدفعوا لروما ضريبتين ضريبة المال وضريبة الدماء ومن لم يجد منهم سعة وقع في عبودية فردية بقانون الطبيعة ( secundum naturam ) فلا يعرفون قانوناً ولا قاضياً ويعيشون كما




    0 Not allowed! Not allowed!

  25. #24
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    يقول خصومهم حياة الأنعام والوحوش أي يتعاشرون ويتناسلون بمعزل عن قانون المدينة ويصبح ما نسميه القانون الطبيعي حقيقة بينة ملموسة لا حاجة إلى فلسفته كما يفعل الفقهاء المحدثون .


    وطالما كانت روما شحيحة بقانونها على المغلوبين كانت مسافة الخلف شاسعة بين طبقتين في المدينة ( بين الإشراف والعامة ) وكلتا الطبقتين ناضلت في سبيل حقها ما شاء الله أن تناضل واستمسك الأشراف بحق الغالب وبالقوة والنظام ، واستمسك العامة بحق الإنسانية .


    وإلى هذا القانون وإلى هذه الفترة يعود طابع الاستعلاء الروماني الذي لا يعرف الرحمة .
    ويجد مثله الأعلى في صيحة فيرجيل " لا تنس أيها الروماني أنك خلقت ملكاً ! " كما نجد التطبيق العملي لها في " كاتو " الذي لم يفتأ ينادي " لابد من تدمير قرطاجنة " حتى دمروها ... ولم يكن ليأنف أن يبيع عبيده عندما يعجزون بحكم الشيخوخة عن أداء ما يكلفهم به من أعمال ... [7]


    في هذه المرحلة وعلى هذه الأرض نمت بذرة العنصرية التي أرساها أرسطو بالنسبة لليونان حتى تضخمت عند الرومان وحسبوا أنهم سادة العالم أجمع وأن كل واحد منهم خلق ملكاً .


    وفي هذا المجتمع لم يكن هناك عدالة .
    كان هناك قوة وسلطة كان هناك صلابة وصرامة وشمل هذا حتى النواة الضيقة من




    0 Not allowed! Not allowed!

  26. #25
    عضو مميز Array الصورة الرمزية hatemw3d
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3,027
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    197




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم ثانوي

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى داخل الاردن

    الحالة الاجتماعية :  متزوج

    افتراضي رد: نظرية العدل في الفكر الأوروبي والفكر الإسلامي


    الأرستقراطية الرومانية والأسرة الرومانية نفسها فقد كان للأب حق الحياة والموت على أبنائه وزوجاته وكانت الحقوق السياسية محصورة في عدد محدود من ذكور الأسر العريقة .
    دون عامة الرومان .


    وثار عامة الرومان واعتزلوا روما في إحدى حركاتهم حتى تعطلت الحياة في روما وقبل سادتهم أن يمنحوا شعبهم بعض الحقوق .


    وسارت هذه العملية بضغط التطور شيئاً فشيئاً حتى شملت حقوق المصاهرة والممارسة السياسية والملكية الزراعية والتجارية ثم انتقلت من عامة روما .. إلى الشعوب المجاورة الألصق فالألصق .


    ولكن ظلت شعوب عديدة تدخل في إطار الإمبراطورية في آسيا وأفريقيا محرومة من هذه الحقوق يحكمها السلام الروماني القائم على السيف العريض القصير والحاميات العسكرية والطرق الرومانية ... الخ .


    وعندما ضنت روما على الشعوب المفتوحة بولاية قانونها ، ووكلتها إلى قوانينها أو أعرافها ، وعندما وجدت أعداداً ضخمة من أبناء هذه الشعوب في روما نفسها عمدت إلى تعيين أحد الرومان " تربيون ا" أو قاض خاص بهم يحكم بينهم بقوانينهم ، وكانت قوانينهم أرحم وأكثر تحضيراً من القانون الروماني الأناني الصارم .
    ونشأ عن ممارسات تربيون الشعوب وأحكامه " قانون الشعوب " إذ أن هذا التربيون كان يطلع على قوانين هذه الشعوب ويضع قائمة بأفضل ما فيها أو بما هو مشترك فيها




    0 Not allowed! Not allowed!

صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •