المبدأ :
إن القضاء بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بإثبات الزواج العرفي والنسب ، ورفض الدعوى من جديد لعدم التأسيس رغم إثبات الزواج العرفي بمحضر تحقيقي وبحكم قضائي يعد مخالفة للقانون .

القرار :

إن المحكمة العليا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر العاصمة .

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه : وبناء على المواد : 257،244،239،233،231 ومايليها من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بكتابة الضبط بتاريخ 11 مارس 2000.

بعد الإستماع إلى السيد …………… الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد / …….المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة .

حيث أن المسماة ز.ف قد طلبت نقض القرار الصادر عن مجلس البليدة بتاريخ : 20/04/1998 القاضي بقبول الترجيع وبعد الفراغ من القرار الصادر يوم 15/04/1989 بإلغاء الحكم المستأنف الصادر عن محكمة حجوط يوم : 14/05/1988 القاضي بإثبات الزواج ونسب الولدين المولودين في 1981 – 1982 والقضاء من جديد برفض دعوى الطاعن لعدم التأسيس.

حيث استندت الطاعنة في طلبها على ثلاثة أوجه للنقض .

حيث التمس المطعون ضده رفض الطعن .

حيث التمست النيابة العامة نقض القرار

عن الوجه الأول : المأخوذ من مخالفة المادة 57 من قانون الأسرة بدعوى أن القاضي الأول قد قضى بتسجيل الزواج المدعى به والطلاق في حين أن القرار المنتقد قد ألغى الحكم المستأنف مع أن المادة 57 من قانون الأسرة تقضي بأن أحكام الطلاق غير قابلة للإستئناف.

لكن وحيث أن الإستئناف منصب على تسجيل الزواج دون غيره وعليه فالوجه غير مؤسس .

عن الوجه الثاني : المأخوذ من مخلفة المادة 144 من قانون الإجراءات المدنية .

بدعوى أن القرار المنتقد لم يذكر النصوص القانونية .

لكن وحيث أن القضاة غير ملزمين بذكر النصوص القانونية بقدر ما هم ملزمين بعدم مخالفتها وعليه فالوجه غير مؤسس.

عن الوجه الثالث : المأخوذ من مخالفة القانون والشريعة .

بدعوى أن الطاعنة قد أثبتت دعوى زواجها العرفي بالمطعون ضده والقرار المنتقد قد ألغي الحكم المستأنف وقضى من جديد برفض دعواها.

حيث أنه بالفعل فإن الطاعنة قد أثبتت دعوى زواجها العرفي بالمطعون ضده حسب التحقيق الذي قام به القاضي الأول وكذلك محضر التحقيق المؤرخ في :21/10/1997 الذي قام به رئيس الغرفة……….. تنفيذ القرار سابق صدر في 15/04/1989 خصوصا وأن الزواج قد أنجب ولدين وعليه فالوجه مؤسس الأمر الذي يتعين معه نقض القرار المطعون فيه وبدون إحالة .

فلهذ ه الأسباب :

قررت المحكمة العليا

غرفة الأحوال الشخصية والمواريث قبول الطعن شكلا وموضوعا نقض القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء البليدة بتاريخ 20/04/1998 وبون إحالة وتحميل المطعون ضده بالمصاريف القضائية.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الواحد والعشرين من شهرنوفمبر من سنة ألفين ميلادية من قبل المحكمة العليا غرفة الأحوال الشخصية


المواضيع المتشابهه: