تعرف شركة التضامن بأنها الشركة التي تتكون من شريكين أو أكثر يكونون مسؤولين بالتضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة ويكتسب الشركاء فيها صفة التاجر. وتتميز شركات التضامن بأنها تقوم على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء، وهي في العادة تتألف بين أفراد يعرف بعضهم بعضاً ويثق كل منهم في الآخر وتجمعهم في الغالب صلة القرابة أو الصداقة.

وشركات التضامن من أكثر الشركات انتشاراً في المملكة لسهولة إجراءات التسجيل وعدم تزويد دائرة مراقبة الشركات بأي بيانات بما في ذلك إيداع رأسمال الشركة إلا أن أغلب الشركاء في الشركات لا يعرفون المسؤولية الخطيرة على هذا النوع من الشركات، حيث أن الشركاء في شركة التضامن مسؤولون عن التزامات الشركة على وجه التكافل والتضامن فيما بينهم عن الديون والالتزامات التي تترتب على الشركة ويكون الشريك ضامناً لتلك الديون والالتزامات وتنتقل المسؤولية والضمانة إلى ورثته بعد وفاته في حدود تركته، بمعنى أن لدائن الشركة أن يتقدم للشريك المليء فيطالبه منفرداً بالدين، وليس للشريك أن يدفع بمسؤوليته عن الدين في حدود حصته من رأس المال.


فمن يحصل على حُكم بإلزام الشركة بأن تؤدي له مبلغاً معيناً يمكنه بموجب هذا الحكم أن ينفذ على الشركة كشخص معنوي بهذا المبلغ، كما أن له أن ينفذ هذا الحكم في مواجهة الشريك المليء بعد قيامه بالتنفيذ على أموال الشركة، فهو مع الشركة كفيل متضامن وليس كفيلاً عادياً.




كما أن مسؤولية الشريك بالإضافة إلى أنها تضامنية مع الشركة وباقي الشركاء فإنها غير محدودة، بمعنى أنه ليس للشريك أن يتمسك في مواجهة الدائن بأنه يلتزم بأن يدفع جزءاً من الدين في حدود حصته في رأس المال فقط، بل للدائن أن يرجع على الشريك المليء بكل الدين ولو تجاوز نصيبه في رأس المال فالمسؤولية غير محدودة شريطة ذلك أن ينفذ أولاً على أموال الشركة، فإذا لم تكفي هذه الأموال لتسديد دينه فله الرجوع بما تبقى منه على الأموال الخاصة للشركاء وللشريك الذي يوفي بالالتزام له حق الرجوع على الشركاء بنسبة ما دفعه عن كل منهم من دين الشركة بما يتوافق وأحكام المادة (26، 27) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 وتعديلاته.




=======


من مدونة محمد العماوي القانونية

http://www.amawi.info