شيك بدون رصيد

متى كان الثابت أن الورقة التى أعطاها المتهم للمجنى عليه على أنها شيك ظاهر فيها أن تاريخ الاستحقاق هو ذات تاريخ السحب ، فهى تعد شيكاً و لا يجوز الدفع بأن الحقيقة غير ذلك و لا إثبات ما يخالف ظاهر الشيك ، كما لا يجوز الاعتداد فى هذا الصدد بتاريخ التحويل . كما أن تقاضى الدائن دينه بعد تاريخ الاستحقاق لا يؤثر فى قيام
الجريمة .
( الطعن رقم 1057 لسنة 20 ق جلسة 1951/11/7 )

إن ركن القصد الجنائى فى جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم و قابل للسحب يتوافر لدى الجانى بإعطائه الشيك و هو يعلم بأنه ليس له رصيد قائم و قابل للسحب .
( الطعن رقم 1741 لسنة 20 ق جلسة 1951/1/15 )

متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن الطاعنة أعطت شيكين كل منهما لا يحمل إلا تاريخاً واحداً ، و كان لا يقابلهما رصيد للوفاء قابل للسحب فى تاريخ الإصدار ، فهذه الواقعة معاقب عليها بالمادة 337 من قانون العقوبات . و لا يؤثر فى ذلك ما تدعيه الطاعنة من أن الشيكين قد أصدرا فى تاريخ غير التاريخ المثبت فيهما أو أنه حصل اتفاق بينها و بين المجنى عليهما على استبدال الدين المستحق لهما و سداده على أقساط .
( الطعن رقم 466 لسنة 21 ق جلسة 1951/12/10 )

متى بين الحكم واقعة الدعوى بما يتحقق فيه أركان الجريمة التى أدان المتهم بها
و استخلص من الأدلة التى ذكرها علم المتهم وقت إصداره الشيك بعدم وجود رصيد له بالبنك يكفى للوفاء به مما يتحقق به ركن سوء النية المنصوص عليه فى القانون - فكل جدل من المتهم حول حسن نيته فى إصدار الشيك لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 878 لسنة 21 ق جلسة 1951/10/29 )

إذا كان الثابت بالحكم أن الشيك موضوع الدعوى كان به تاريخ قبل تقديمه للمسحوب عليه ، و أنه وقت تقديمه للبنك المسحوب عليه لم يكن يقابله رصيد ، فإن تبرئة مصدر هذا الشيك بمقولة إنه وقت تحريره لم يكن به تاريخ - ذلك يكون خطأ فى القانون ، فإن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير تاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد فى وضع التاريخ قبل تقديمه إلى المسحوب عليه .
( الطعن رقم 68 سنة 22 ق جلسة 1952/6/10 )

قد استقر قضاء محكمة النقض على أن الشيك فى حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف عنه فى القانون التجارى بأنه أداة دفع و وفاء مستحق الأداء لدى الإطلاع دائماً و يغنى عن استعمال النقود فى المعاملات ، و ليس أداة ائتمان يطالب بقيمتها فى تاريخ غير الذى أعطيت فيه ، و أنه متى كان الشيك يحمل تاريخاً واحداً فإنه يعتبر صادراً فى ذلك التاريخ المثبت فيه ، و أن سوء النية فى هذه الجريمة يتحقق بمجرد علم الساحب بـأنه وقت إصداره الشيك لم يكن له مقابل وفاء و قابل للسحب . فمتى كان الشيك يحمل تاريخاً واحداً فهو يقع تحت حكم المادة 337 المذكورة و لا يقبل من ساحبه القول بأنه صدر فى حقيقة الأمر فى تاريخ سابق .
( الطعن رقم 879 سنة 22 ق جلسة 1952/10/28 )

متى كان الحكم قد أثبت أن الشيك قد استوفى الشكل الذى يتطلبه القانون لكى تجرى الورقة مجرى النقود ، فإنه يعد شيكاً بالمعنى المقصود فى حكم المادة 337 من قانون العقوبات ، و لا يؤثر فى ذلك أن يكون تاريخه قد أثبت على غير الواقع ما دام أنه هو بذاته يدل على أنه مستحق الأداء بمجرد الإطلاع عليه ، ذلك بأن المشرع إنما أراد أن يكون الشيك ورقة مطلقة للتداول و فى حمايتها حماية للجمهور و للمعاملات .
( الطعن رقم 1108 لسنة 22 ق جلسة 1952/12/30 )

إن سوء النية فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له فى تاريخ إصداره . و إذن فلا عبرة بما يقوله الطاعن من عدم استطاعته إيداع قيمة الشيك بسبب الحكم بإشهار إفلاسه إذ كان يتعين عليه أن يكون هذا المقابل موجوداً بالفعل وقت تحريره .
( الطعن رقم 1108 سنة 22 ق جلسة 1952/12/30 )

إذا كان الشيك موضوع الدعوى قد استوفى الشكل الذى يتطلبه القانون لكى تجرى الورقة مجرى النقود فإنه يعد شيكاً بالمعنى المقصود فى حكم المادة 337 من قانون العقوبات ، و لا يؤثر فى ذلك أن يكون تاريخه قد أثبت على خلاف الواقع ما دام أنه هو بذاته يدل على أنه مستحق الأداء بمجرد الإطلاع عليه .
( الطعن رقم 75 لسنة 24 ق جلسة 1954/5/17 )

استقر قضاء محكمة النقض على أن الشيك فى حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك بمعناه المعرف به فى القانون التجارى من أنه أداة دفع و وفاء مستحق الأداء بمجرد الإطلاع دائماً ، و يغنى عن استعمال النقود فى المعاملات و ليس أداة ائتمان يطالب بقيمتها فى تاريخ غير الذى أعطيت فيه ، و أنه متى كان الشيك يحمل تاريخاً واحداً فإنه يعتبر صادراً فى ذلك التاريخ المثبت فيه .
( الطعن رقم 1170 لسنة 24 ق جلسة 1954/12/6 )

العبرة فى تعريف الشيك أنه أداة وفاء قابلة للصرف هى بالتاريخ الذى يحمله فإذا حرر شخص عدة شيكات تصرف فى تواريخ مختلفة و كان كل من هذه الشيكات لا يحمل إلا تاريخاً واحداً فإن ذلك لا يغير من طبيعة الشيك كما هو معرف به فى المادة 337 من قانون العقوبات .
( الطعن رقم 678 لسنة 25 ق جلسة 1955/11/14 )

إن مراد الشارع من العقاب على إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم و قابل للسحب هو حماية هذه الورقة فى التداول بين الجمهور و حماية قبولها فى المعاملات على أساس أنها تجرى فيها مجرى النقود . و إذن فلا عبرة بما يقوله المتهم من أنه أراد من تحرير الشيك أن يكون تأميناً لدائنه ما دامت هذه الورقة قد استوفت المقومات التى تجعل منها أداة وفاء فى نظر القانون .
( الطعن رقم 771 لسنة 25 ق جلسة 1955/12/12 )

متى ذكرت المحكمة أن الشيك موضوع التهمة يحمل تاريخاً واحداً فإنه يكون أداة وفاة بغض النظر عن حقيقة الواقع ، و إصداره على هذا الوضع يكون الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات ما دام الساحب لم يكن له رصيد قائم فى التاريخ المثبت بالشيك - فإن ما قاله الحكم من ذلك و أسس عليه قضاءه يكون صحيحاً فى القانون .
( الطعن رقم 743 لسنة 26 ق جلسة 1956/10/2 )

يتحقق سوء النية فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد بمجرد علم الساحب بأنه وقت إصداره لم يكن له مقابل وفاء للسحب .
( الطعن رقم 849 لسنة 26 ق جلسة 1956/11/13 )

متى كان الشيك قد توفرت له مقوماته و كان رفع الدعوى بعد تاريخ استحقاقه أمتنع القول برفعها قبل الأوان و انتفت الحاجة إلى بحث موضوع الخلاف بين المتهم
و الشركة المدعية على تنفيذ الصفقة التى حرر الشيك ضماناً لتنفيذها .
( الطعن رقم 310 لسنة 27 ق جلسة 1957/5/14 )

لا يشترط لزاماً أن يكون الشيك محرراً على نموذج مطبوع ، و مأخوذ من دفتر الشيكات الخاص بالساحب ، و لا يؤثر فى ذلك أن يكون تاريخه قد أثبت على غير الواقع ما دام أنه هو بذاته يدل على أنه مستحق الأداء بمجرد الإطلاع عليه .
( الطعن رقم 474 لسنة 27 ق جلسة 1957/6/19 )

مكان سحب الشيك ليس من البيانات الجوهرية التى يترتب على تخلفها فقدان الشيك لصفته فى القانون التجارى .
( الطعن رقم 474 لسنة 27 ق جلسة 1957/6/19 )

يتوفر سوء النية فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء له فى تاريخ السحب .
( الطعن رقم 474 لسنة 27 ق جلسة 1957/6/19 )

يتوافر سوء النية بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له فى تاريخ إصداره ، فلا عبرة بما يدفع به المتهم من عدم استطاعته الوفاء بقيمة الشيك بسبب إشهار إفلاسه ، إذ أنه كان متعيناً أن يكون هذا المقابل موجوداً بالفعل وقت تحرير الشيك ، فدفاع المتهم المستند إلى غل يده عن توفير مقابل الوفاء بسبب إشهار إفلاسه هو مما لا يستأهل رداً لظهور بطلانه .
( الطعن رقم 1889 لسنة 28 ق جلسة 1959/2/9 )

الشيك فى حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف عنه فى القانون التجارى بأنه أداة دفع و وفاء و يستحق الأداء لدى الإطلاع عليه و يغنى عن استعمال النقود فى المعاملات ، و ما دام أنه قد استوفى فى المقومات التى تجعل منه أداة وفاء فى نظر القانون ، فلا عبرة بما يقوله المتهم من أنه أراد من تحرير الشيكات - التى أصدر أمره بعدم صرفها - أن تكون تأميناً له فى يوم تحريرها ، إذ أن المتهم لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة و يخرجها عما خصها به القانون .
( الطعن رقم 640 لسنة 29 ق جلسة 1959/6/23 )

قول المتهم أنه إنما أصدر الشيكات مضطراً بعد أن أغلق محله و أحاطت به دعوى إشهار الإفلاس ، فعمد إلى إصدار الشيكات للخلاص من الخطر المحدق به - هذا القول مردود بأن الإكراه بمعناه القانونى غير متوافر فى الدعوى ، لأن الشركة الدائنة استعملت حقاً خولها إياه القانون ، فلا تثريب عليها فى ذلك ، و بأن المعروف قانوناً أن حالة الضرورة لا تتوافر إلا إذا وجد خطر يهدد النفس ، و أنها لا تتوافر إذا كان الخطر يهدد المال فحسب .
( الطعن رقم 640 لسنة 29 ق جلسة 1959/6/23 )

الأصل أن ولاية المحاكم الجنائية بالنسبة إلى الحكم بالتعويضات المدنية هى ولاية استثنائية تقتصر على تعويض الضرر الناشئ مباشرة عن الفعل المكون للجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية و لا تتعداها إلى الأفعال الأخرى غير المحمولة على الجريمة - و لو كانت متصلة بالواقعة التى تجرى المحاكمة عنها - لانتفاء علة التبعية التى تربط الدعوى المدنية بالدعوى الجنائية - و لما كانت قيمة الشيك ليست تعويضاً عن جريمة - إصدار أمر بعدم دفع قيمته - التى دين المتهم بها ، بل هى عبارة عن دين سابق على وقوعها غير مترتب عليها - مما تنتفى معه ولاية المحاكم الجنائية فى الحكم به - فإنه لا تعارض بين استبعاد قيمة الشيك من مبلغ التعويض و بين القضاء للمدعى بالحق المدنى بما لحقه من ضرر فعلى نشأ مباشرة عن الجريمة .
( الطعن رقم 1092 لسنة 29 ق جلسة 1959/10/26 )

تتحقق جريمة المادة 337 من قانون العقوبات بمجرد صدور الأمر من الساحب إلى المسحوب عليه بعدم الدفع حتى و لو كان هناك سبب مشروع ، ذلك بأن مراد الشارع من العقاب هو حماية الشيك فى التداول و قبوله فى المعاملات على أساس أنه يجرى فيها مجرى النقود .
( الطعن رقم 1092 لسنة 29 ق جلسة 1959/10/26 )

تتم جريمة إعطاء شيك بدون رصيد بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل و فاء قابل للسحب - إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتعطف عليه الحماية القانونية التى أسبقها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات - أما الأفعال السابقة على ذلك من تحرير الشيك و توقيعه فتعد من قبيل الأعمال التحضيرية - مادام الشيك لم يسلم بعد إلى المستفيد - فإذا كانت الجريمة قد وقعت بدائرة قسم بولاق التابع لمحكمتها ، و لم يكن للمتهم محل إقامة بدائرة قسم السيدة زينب ، و لم يقبض عليه فى دائرتها ، فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة بولاق ، و يكون ما ذهب إليه الحكم من جعل الاختصاص لمحكمة السيدة زينب الجزئية بدعوى و جود البنط المسحوب عليه بدائرتها قد بنى على خطأ فى تأويل القانون امتد أثرة إلى الدفع و إلى الموضوع - حين تناولته المحكمة ، و من ثم يتعين نقض الحكم و القضاء بإلغاء الحكم المستأنف و عدم اختصاص محكمة السيدة زينب الجزئية بنظر الدعوى.
( الطعن رقم 1208 لسنة 30 ق جلسة 1960/11/22 )

تعتبر جريمة المادة 337 من قانون العقوبات متوافرة الأركان بمجرد إعطاء المتهم الشيك و علمه بعدم وجود مقابل وفاء له فى تاريخ السحب ، بغض النظر عن كيفية سداد قيمته بعد ذلك .
( الطعن رقم 317 لسنة 31 ق جلسة 1961/5/22 )

يتوفر سوء النية - فى جريمة المادة 337 من قانون المرافعات - بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء للشيك فى تاريخ السحب . و من ثم فإنه لا يجدى المتهم ما دفع به من أنه رد البضاعة " التى اشتراها من المجنى عليه و أعطاه الشيك مقابل ثمنها " - قبل تاريخ استحقاق الشيك و حصل على سند بهذا المعنى ، ما دام أنه - و بفرض صحة هذا الدفاع - لم يسترد الشيك من المجنى عليه .
( الطعن رقم 603 لسنة 31 ق جلسة 1962/1/23 )

إذا كان يبين من الإطلاع على محضر الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن طلب البراءة ، من تهمة إعطائه شيكاً بدون رصيد المسندة إليه ، استناداً إلى أن جسم الجريمة غير موجود ، و هذا البيان و إن جاء مجملاً إلا أن الطاعن قد أورد فى وجه طعنه أنه أراد به أن يوضح أن الورقة لم تتوفر لها الشروط الشكلية و الموضوعية لاعتبارها شيكاً مما ينعدم به وجودها كأساس للجريمة ، و كان الحكم المطعون فيه لم يعن بتحقيق هذا الدفاع الجوهرى الذى لو صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى - و لم يرد عليه ، و كان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه و إن ذكر أن بيانات الشيك مثبته بمحضر الشرطة إلا أنه لم يتضمن ما يفيد أن المحكمة قد تحققت من أن السند موضوع الدعوى قد استوفى الشروط الازمة لاعتباره شيكاً ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور و الإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه و الإحالة .
( الطعن رقم 2392 لسنة 31 ق جلسة 1962/10/1 )

الأصل أن سحب الشيك و تسليمه للمسحوب له يعتبر وفاء كالوفاء الحاصل بالنقود بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه . إلا أن ثمة قيداً يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمى المادتين 60 من قانون العقوبات و 148 من قانون التجارة ، فقد نصت المادة 60 عقوبات على أن أحكام قانون العقوبات لا تسرى على كل فعل أرتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة ، بما مؤداه أن استعمال الحق المقرر بالقانون أينما كان موضع هذا الحق من القوانين المعمول بها - باعتبارها كلاً متسقاً مترابط القواعد - يعتبر سبباً من أسباب الإباحة إذا ما أرتكب بنية سليمة . فالقانون يفترض قيام مصلحة يعترف بها و يحميها بحيث يسمح باتخاذ ما يلزم لتحقيقها و استخلاص ما تنطوى عليه من مزايا ، و هو فى ذلك إنما يوازن بين حقين يهدر أحدهما صيانة للأخر ، و على هذا الأساس وضع نص المادة 148 من قانون التجارة - الذى يسرى حكمه على الشيك - و قد جرى بأنه " لا يقبل المعارضة فى دفع قيمة الكمبيالة إلا فى حالتى ضياعها أو تفليس حاملها " فأباح بذلك للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء ، لما قدره المشرع من أن حق الساحب فى حالتى الضياع و إفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد . و إذ جعل هذا الحق للساحب يباشره بنفسه بغير حاجة إلى دعوى و على غير ما توجبه المادة 337 عقوبات ، فقد أضحى الأمر بعدم الدفع فى هذا النطاق قيداً وارداً على نص من نصوص التجريم ، و توفرت له بذلك مقومات أسباب الإباحة لاستناده - إذا ما صدر بنية سليمة - إلى حق مقرر بمقتضى الشريعة . و الأمر فى ذلك يختلف عن سائر الحقوق التى لابد لحمايتها من دعوى ، فهذه لا تصلح مجردة سبباً للإباحة . لما كان ما تقدم ، و كان من المسلم أنه يدخل فى حكم الضياع السرقة البسيطة و السرقة بظروف و الحصول على الورقة بالتهديد ، كما أنه من المقرر أن القياس فى أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف ، فإنه يمكن إلحاق حالتى تبديد الشيك و الحصول عليه بطريق النصب بتلك الحالات من حيث إباحة حق المعارضة فى الوفاء بقيمته ، فهى بها أشبه على تقدير أنها جميعاً من جرائم سلب المال ، و أن الورقة فيها متحصلة من جريمة . و لا يغير من الأمر ما يمكن أن يترتب على مباشرة الساحب لهذا الحق من الإخلال بما يجب أن يتوفر للشيك من ضمانات فى التعامل ، ذلك بأن المشرع رأى أن مصلحة الساحب فى الحالات المنصوص عليها فى المادة 148 من قانون التجارة - التى هى الأصل - هى الأولى بالرعاية . لما كان ذلك ، و كان هذا النظر لا يمس الأصل الذى جرى عليه قضاء هذه المحكمة فى تطبيق أحكام المادة 337 عقوبات و إنما يضع له استثناء يقوم على سبب من أسباب الإباحة ، و كان الحكم المطعون فيه لم يفطن إليه فإنه يتعين نقضه و الإحالة .
( الطعن رقم 1084 لسنة 32 ق جلسة 1963/1/1 )

لا يشترط قانوناً لوقوع جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم و قابل للسحب أن يتقدم المستفيد بالشيك إلى البنك فى تاريخ إصداره ، بل تتحقق الجريمة و لو تقدم به فى تاريخ لاحق ما دام الشيك قد استوفى الشكل الذى يتطلبه القانون لكى يجرى مجرى النقود و يكون مستحق الوفاء بمجرد الإطلاع دائماً . و لما كان ذلك ، فإنه لا يعفى من المسئولية الجنائية من يعطى شيكاً لا يقابله رصيد أو من أعطى شيكاً له مقابل ثم سحب من الرصيد مبلغاً بحيث يصبح الباقى غير كاف لسحب قيمة الشيك إذ أن على الساحب أن يرقب تحركات رصيده و يظل محتفظاً فيه بما يفى بقيمة الشيك حتى يتم صرفه .
( الطعن رقم 1168 لسنة 32 ق جلسة 1962/11/12 )

متى كان الثابت أن الطاعن هو الذى أصدر الشيك بوصفه وكيلاً عن زوجته - صاحبة الحساب - دون أن يكون له رصيد قائم و قابل للسحب ، فإنه يكون مسئولاً و يحق عقابه بوصفه فاعلاً أصلياً للجريمة ، لأن وكالته عن زوجته صاحبة الحساب لا ينفى أنه هو الذى قارف الجريمة التى دين من أجلها .
( الطعن رقم 2788 لسنة 32 ق جلسة 1963/2/5 )

من المقرر أن المسئولية الجنائية فى صدد المادة 337 من قانون العقوبات لا تتأثر بالسبب أو الباعث الذى من أجله أعطى الشيك - و أن القصد الجنائى فى تلك الجريمة إنما يتحقق بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء له فى تاريخ السحب .
( الطعن رقم 805 لسنة 33 ق جلسة 1963/11/11 )


من المقرر أن عدم تقديم أصل الشيك لا ينفى وقوع الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات . و للمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكل طرق الإثبات ، فلها أن تأخذ بالصورة الشمسية كدليل فى الدعوى إذ ما اطمأنت إلى صحتها . و لما كانت محاضر الجلسات قد خلت فى درجتى التقاضى من طلب للطاعن بضم أصل الشيك ، و كان الحكم قد أثبت أن الشيك الذى حرره الطاعن يحمل تاريخاً واحداً و مسحوباً على بنك مصر و قد توافرت فيه الشروط الشكلية التى يتطلبها القانون . فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
( الطعن رقم 805 لسنة 33 ق جلسة 1963/11/11 )

لا يشترط قانوناً لوقوع جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم و قابل للسحب أن يقوم المستفيد بتقديم الشيك للبنك فى تاريخ إصداره ، بل تتحقق الجريمة و لو تقدم المستفيد فى تاريخ لاحق ما دام الشيك قد استوفى الشكل الذى يتطلبه القانون لكى يجرى مجرى النقود و يكون مستحق الوفاء بمجرد الإطلاع دائماً . فلا يعفى من المسئولية من يعطى شيكاً له مقابل فى تاريخ السحب ثم يسحب من الرصيد مبلغاً بحيث يصبح الباقى غير كاف للوفاء بقيمة الشيك عند تقديمه - بعد تاريخ الاستحقاق لصرف قيمته - إذ أن على الساحب أن يرقب تحركات رصيده و يظل محتفظاً فيه بما يفى بقيمة الشيك حتى يتم صرفه .
( الطعن رقم 976 لسنة 33 ق جلسة 1964/1/6 )

جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق ، أما تقديم الشيك إلى البنك فلا شأن له فى توافر أركان الجريمة بل هو إجراء مادى يتجه إلى استيفاء مقابل الشيك ، و ما أفاده البنك بعدم وجود الرصيد إلا إجراء كاشف للجريمة .
( الطعن رقم 1009 لسنة 33 ق جلسة 1963/12/16 )

الأمر بوضع أرصدة شركات الأدوية و الكيماويات و المستلزمات الطبية تحت التحفظ عملاً بأحكام القرار بالقانون رقم 212 لسنة 1961 ، يوفر فى صحيح القانون قوة قاهرة يترتب على قيامها انعدام مسئولية المتهمين الجنائية عن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات التى تقع خلال الفترة من تاريخ العمل بالقانون سالف الذكر حتى تاريخ الإفراج عن أموال تلك الشركات .
( الطعن رقم 1009 لسنة 33 ق جلسة 1963/12/16 )

تتحقق جريمة إعطاء شيك بدون رصيد متى أعطى الساحب شيكاً لا يقابله رصيد أو أعطى شيكاً له مقابل ثم أمر بعدم السحب ، أو سحب من الرصيد مبلغاً بحيث يصبح الباقى غير كاف لسداد قيمة الشيك .
( الطعن رقم 463 لسنة 34 ق جلسة 1964/10/26 )

سوء النية فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء للشيك الذى أصدره . و لا يجدى الطاعن ما دفع به من أنه قد أوفى بقيمة الشيك إلى المستفيد قبل تاريخ الاستحقاق ما دام هو - بفرض صحة هذا الدفاع - لم يسترد الشيك من المجنى عليه .
( الطعن رقم 463 لسنة 34 ق جلسة 1964/10/26 )

إن مجرد إصدار الأمر بعدم الدفع يتوافر به القصد الجنائى بمعناه العام - فى جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد - و الذى يكفى فيه علم من أصدره بأنه إنما يعطل دفع الشيك الذى سحبه من قبل . و لا عبرة بعد ذلك بالأسباب التى دفعته إلى إصداره لأنها من قبيل البواعث التى لا تأثير لها فى قيام المسئولية الجنائية ، و لم يستلزم الشارع نية خاصة لقيام هذه الجريمة .
( الطعن رقم 504 لسنة 34 ق جلسة 1964/11/2 )

من المقرر أن الشيك ما دام قد استوفى الشكل الذى يتطلبه القانون لكى تجرى الورقة مجرى النقود فإنه يعد شيكاً بالمعنى المقصود فى المادة 337 من قانون العقوبات ، و متى كان كل من الشيكين موضوع الدعوى يحكما تاريخاً واحداً و هو لاحق لإنهاء الوكالة عن البنك التى يدعيها الطاعن ، فإن مفاد ذلك أنه صدر فى هذا التاريخ و لا يقبله الإدعاء بأنه حرر فى تاريخ سابق على التاريخ الذى يحمله . كما أن سوء النية فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق . و من ثم فلا عبرة بما يقوله الطاعن من قيام البنك المسحوب عليه بتجميد الاعتماد المفتوح به ما دام أنه يسلم فى تقرير أسباب طعنه بأنه قد سحب الشيكين بعد تجميد هذا الاعتماد على أثر تأميم البنك و هو ما أقر به أيضاً فى المذكرة التى قدمها بدفاعه إلى محكمة ثانى درجة .
( الطعن رقم 702 لسنة 34 ق جلسة 1965/1/12 )

متى كانت الوقائع كما أثبتها الحكم أن الطاعن أصدر الشيكين لصالح شخصين مختلفين فى تاريخيين مختلفين و عن معاملتين مختلفتين و هو ما يفيد أن ما وقع منه لم يكن وليد نشاط إجرامى واحد يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة بين الجريمتين اللتين أرتكبهما مما لا محل معه لإعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات .
( الطعن رقم 702 لسنة 34 ق جلسة 1965/1/12 )

من المقرر أن سوء النية فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له فى تاريخ إصداره ، و لا يعفى من المسئولية الجنائية من يعطى شيكاً له مقابل ثم يسحب من الرصيد مبلغاً بحيث يصبح الباقى غير كاف لسحب قيمة الشيك إذ على الساحب أن يرقب تحركات رصيده و يظل محتفظاً فيه بما يفى بقيمة الشيك حتى يتم صرفه . و لا يعفيه من ذلك الالتزام ما أشار إليه الحكم من كثرة معاملات المطعون ضده و تغير رصيده بين الصعود و الهبوط . كما أن محاسبة المطعون ضده مع المستفيد لا تؤثر فى مسئوليته الجنائية ما دام أن ذلك قد تم فى تاريخ لاحق لوقوع الجريمة .
( الطعن رقم 718 لسنة 34 ق جلسة 1964/11/23 )

من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك - متى استوفى مقوماته - إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل و فاء قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق . أما تقديم الشيك إلى البنك فلا شأن له فى توافر أركان الجريمة بل هو إجراء مادى يتجه إلى استيفاء مقابل الشيك . و لما كان الحكم المطعون فيه قد استند فى التدليل على عدم توافر أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات إلى إفادة البنك التى يطلب فيها إيضاح الرقم الصحيح لحساب الطاعن ، و كانت هذه الإفادة لا تكفى بذاتها لأن يستخلص منها أن الساحب كان له رصيد قائم و قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق - مما كان يقتضى من المحكمة أن تجرى تحقيقاً تستجلى به حقيقة الأمر . فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل ذلك يكون مشوباً بالقصور الذى يعيبه بما يبطله و يعجز محكمة النقض عن مراقبة سلامة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها به ، مما يتعين معه نقضه و الإحالة .
( الطعن رقم 1230 لسنة 34 ق جلسة 1964/12/28 )

من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعقد عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات . و لا يغير من ذلك أن يكون تاريخ استحقاق الشيك مغايراً لتاريخ إصداره الحقيقى طالما أنه لا يحمل إلا تاريخاً واحداً إذ أن تأخير تاريخ الاستحقاق ليس من شأنه فى هذه الحالة أن يغير من طبيعة الشيك و من قابليته للتداول و استحقاقه الدفع فى تاريخ السحب بمجرد الإطلاع و من ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من أن هذا الشيك كان وسيلة ائتمان لا أداة وفاء
( الطعن رقم 1871 لسنة 34 ق جلسة 1965/1/18 )

من المقرر أن الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ استحقاقه لا ينفى توافر أركان جريمة إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم و قابل للسحب ما دام أن ساحب الشيك لم يسترده من المجنى عليه . كما أن الوفاء اللاحق لا ينفى قيام الجريمة .
( الطعن رقم 367 لسنة 35 ق جلسة 1965/11/2 )

إن مراد الشارع من العقاب على الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 عقوبات هو حماية الشيك من التداول و قبوله فى المعاملات على أساس أنه يجرى فيها مجرى النقود . و لا عبرة بالأسباب التى دعت ساحب الشيك إلى الأمر بعدم الدفع لأنها دوافع لا أثر لها على قيام المسئولية الجنائية . كما أنه لا وجه للتحدى بقضاء الهيئة العامة للمواد الجزائية الذى صدر بتاريخ أول يناير سنة 1963 فى الطعن رقم 1084 لسنة 32 قضائية ، ذلك بأن هذا القضاء لم يشأ الخروج على ذلك الأصل الذى استقر عليه قضاء محكمة النقض و حرصت على تأييده فى الحكم المشار إليه ، و لم تستثن منه إلا الحالات التى تندرج تحت مفهوم حالة الضياع التى أباح الشارع فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب فى تلك الحال على حق المستفيد ، و هو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التى لابد لحمايتها من دعوى و لا تصلح مجردة سبباً للإباحة .
( الطعن رقم 1779 لسنة 35 ق جلسة 1966/1/17 )
الإيضاحية أنه يشترط لتحقق جريمة إعطاء شيك بدون رصيد توافر أركان ثلاثة هى إصدار ورقة تتضمن التزاما صرفياً معيناً هى الشيك أى إعطاؤه أو مناولته للمستفيد ، و تخلف الرصيد الكافى القابل للصرف أو تجميده ، ثم سوء النية . و لا جريمة فى الأمر ما دام للساحب عند إصدار الشيك فى ذمة المسحوب عليه رصيد سابق ، محقق المقدار ، خال من النزاع ، كاف للوفاء بقيمة الشيك ، قابل للصرف ، و أن يظل ذلك الرصيد خالياً من التجميد الذى يحصل بأمر لاحق من قبل الساحب بعدم الدفع . و متى أصدر الساحب الشيك مستوفياً شرائطه الشكلية التى تجعل منه أداة وفاء تقوم مقام النقود تعين البحث بعدئذ فى أمر الرصيد فى ذاته من حيث الوجود و الكفاية و القابلية للصرف بغض النظر عن قصد الساحب و انتوائه عدم صرف قيمته استغلالاً للأوضاع المصرفية كرفض البنك الصرف عند التشكك فى صحة التوقيع ، أو عند عدم مطابقة توقيعه للتوقيع المحفوظ لديه ، أو لعدم تحرير الشيك على نموذج خاص ، لأنه لا يسار إلى بحث القصد الملابس للفعل إلا بعد ثبوت الفعل نفسه . و لما كان الحكم المطعون فيه لم يبحث أمر رصيد الطاعن فى المصرف وجوداً و عدماً و استيفائه شرائطه بل أطلق القول بتوافر الجريمة فى حق الطاعن ما دام قد وقع الشيك بغير توقيعه المحفوظ فى المصرف ، فإنه يكون قد أخطأ فى تأويله القانون فوق قصوره و هو ما يتسع له وجه الطعن على الجملة ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة .
( الطعن رقم 1171 لسنة 36 ق جلسة 1966/11/22 )

تتحقق الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 عقوبات متى أصدر الساحب الشيك و هو عالم وقت تحريره بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب . و قد قصد المشرع بالعقاب على هذه الجريمة حماية الشيك باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات ، فهو مستحق الأداء لدى الإطلاع دائماً .
( الطعن رقم 1182 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/24 )

يتوفر سوء النية فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء للشيك فى تاريخ السحب . و من ثم فلا يجدى الطاعن ما دفع به من أنه أوفى بقيمة السندات التى أصدر الشيك ضماناً لها و أن وفاءه بها قد تم قبل تقديم الشيك إلى البنك المسحوب عليه لصرف قيمته ، ما دام أنه - بفرض صحة هذا الدفاع - لم يسترد الشيك من المجنى عليه .
( الطعن رقم 1182 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/24 )

من المقرر أن المسئولية الجنائية فى تطبيق المادة 337 عقوبات لا تتأثر بالسبب أو الباعث الذى من أجله أعطى الشيك . و من ثم فلا عبرة بما يقوله الطاعن عن حقيقة سبب تحرير الشيك أو الغرض من تحريره ، ما دام مظهره و صيغته يدلان على أنه مستحق الأداء بمجرد الإطلاع و أنه أداة وفاء لا أداة ائتمان .
( الطعن رقم 1182 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/24 )

الأصل أن سحب الشيك و تسليمه للمسحوب له يعتبر وفاء كالوفاء الحاصل بالنقود بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه ، و لا يستثنى من ذلك إلا الحالات التى تندرج تحت مفهوم حالة الضياع التى أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب فى تلك الحال على حق المستفيد ، و هو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التى لابد لحمايتها من دعوى و لا تصلح مجردة سبباً للإباحة ، فلا محل لتذرع الطاعن - فى صدد نفيه مسئوليته الجنائية - سابقة وفائه بقيمة الشيك فيما أوفى به من السندات التى يقول إنه أصدر الشيك ضماناً لها .
( الطعن رقم 1182 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/24 )

لا يشترط قانوناً لوقوع جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم و قابل للسحب أن يقدم المستفيد الشيك للبنك فى تاريخ إصداره ، بل تتحقق الجريمة و لو تقدم المستفيد فى تاريخ لاحق ما دام الشيك قد استوفى مقوماته .
( الطعن رقم 1182 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/24 )

عدم تقديم أصل الشيك لا ينفى وقوع الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات ، و للمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكافة طرق الإثبات . و لما كانت محاضر الجلسات قد خلت فى درجتى التقاضى من طلب للطاعن بضم أصل الشيك ، فلا يعيب الحكم أن يدين المتهم استناداً إلى العناصر و الأدلة المطروحة و منها محضر ضبط الواقعة الذى ثبت مما ورد به استيفاء الشيك كافة الشروط الشكلية و الموضوعية .
( الطعن رقم 1182 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/24 )

إن ملكية مقابل الوفاء تنتقل إلى المستفيد بمجرد إصدار الشيك و تسليمه إليه ، أما تقديم الشيك للصرف فلا شأن له فى توافر أركان الجريمة ، بل هو إجراء مادى يتجه إلى استيفاء مقابل الشيك ، أما إفادة البنك بعدم وجود الرصيد فليست إلا إجراء كاشفاً للجريمة التى تحققت بإصدار الشيك و إعطائه للمستفيد مع قيام القصد الجنائى و سواء عاصر هذا الإجراء وقوع الجريمة أو تراخى عنها .
( الطعن رقم 1182 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/24 )

جريمة إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم و قابل للسحب إنما تتم بمجرد إصدار الشيك و إطلاق الساحب - أياً كانت صفته - له فى التداول .
( الطعن رقم 1210 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/31 )

سوء النية فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له فى تاريخ إصداره و هو أمر مفروض فى حق الساحب إذ عليه متابعة حركات الرصيد لدى المسحوب عليه للاستيثاق من قدرته على الوفاء قبل إصدار الشيك ، و لا محل لإعفاء الوكيل فى السحب من ذلك الالتزام لمجرد أنه لا يسحب على رصيده الخاص ، لأن طبيعة العمل الصادرة بشأنه الوكالة - و هو إصدار الشيك - يستلزم من الوكيل التحقق من وجود الرصيد ، الذى يأمر بالسحب عليه ، فإذا هو أخل بهذا الالتزام وقعت عليه مسئولية الجريمة باعتباره مصدر الشيك الذى تحقق بفعله وحدة إطلاقه فى التداول . و لا يغنى فى ذلك - إثباتاً لحسن نيته - مجرد اعتقاد الوكيل فى وجود رصيد لموكله لدى البنك المسحوب عليه أو كفاية هذا الرصيد للوفاء بقيمة الشيك ، بل يتعين عليه أن يقيم الدليل على انتفاء علمه بعدم وجود الرصيد أو بعدم كفايته .
( الطعن رقم 1210 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/31 )

إن مجرد إصدار الأمر بعدم الدفع يتوافر به القصد الجنائى بمعناه العام فى جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد و الذى يكفى فيه علم من أصدره بأنه إنما يعطل دفع الشيك الذى سحبه من قبل ، و لا عبرة بعد ذلك بالأسباب التى دفعته إلى إصداره لأنها من قبيل البواعث التى لا تأثير لها فى قيام المسئولية الجنائية و لم يستلزم الشارع نية خاصة لوقوع هذه الجريمة .
( الطعن رقم 1273 لسنة 36 ق جلسة 1966/11/21 )

من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق متى أعطى الساحب شيكاً لا يقابله رصيد أو أعطى شيكاً له مقابل ثم أمر بعدم السحب أو سحب من الرصيد مبلغاً بحيث يصبح الباقى غير كاف لسداد قيمة الشيك . و اتفاق الطرفين بعد وقوع الجريمة على استبدال الدين الثابت بالشيك و تقسيطه لا يمحو الجريمة .
( الطعن رقم 1375 لسنة 36 ق جلسة 1966/10/18 )

البحث فى توافر الشروط القانونية لصحة الشيك إنما ينظر فيه إلى وقت تحريره و يظل إلتزام الساحب بتوفير الرصيد قائماً إلى حين تقديم الشيك و صرف قيمته بغض النظر عن شخص المستفيد أو مصيره ، لأن القانون إنما أسبغ حمايته على الشيك باعتباره أداة وفاء تجرى فى المعاملات مجرى النقود و يستحق الأداء بمجرد الإطلاع .
( الطعن رقم 172 لسنة 37 ق جلسة 1967/4/18 )

الدفع بالتوقيع على الشيك تحت تأثير الإكراه ، إنما هو دفع جوهرى لما يترتب عليه - إن ثبتت صحته - من أثر فى تحديد المسئولية الجنائية للحاسب . و لما كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن الحاضر مع الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بأنه أكره على التوقيع على الشيك و طالب فى سبيل تحقيق هذا الدفاع بضم تحقيقات أشار إليها فلم تجبه المحكمة إلى طلبه ، و ردد المدافع عنه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية ، فقد كان من المتعين على المحكمة الأخيرة أن تحقق ذلك الدفع التزاما بواجبها فى استكمال النقص فى إجراءات محكمة أول درجة ، و أن تعرض له فى حكمها و تمحصه و ترد عليه إن ارتأت إطراحه . أما و أنها لم تفعل و التفتت عنه كلية مكتفية بما اجتزأ به الحكم المستأنف من رد قاصر عليه ، فإن حكمها يكون معيباً بما يبطله و يستوجب نقضه .
( الطعن رقم 436 لسنة 37 ق جلسة 1967/4/17 )

من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب - إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات . و لا عبرة بعد ذلك بالأسباب التى دفعت لإصدار الشيك لأنها من قبيل البواعث التى لا تأثير لها فى قيام المسئولية الجنائية ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة . كما لا عبرة باشتماله على كلمة " نقداً " لأن ذكر سبب الالتزام فى الشيك لا يعيبه و ليس من شأنه أن يغير من طبيعته و من قابليته للتداول و استحقاق الدفع فى تاريخ السحب بمجرد الإطلاع .
( الطعن رقم 447 لسنة 37 ق جلسة 1967/4/17 )

إن مراد الشارع من العقاب فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد هو حماية الشيك فى التداول و قبوله فى المعاملات على أساس أنه يجرى مجرى النقود ، و لا عبرة بالأسباب التى دعت صاحب الشيك إلى إصداره لأنها دوافع لا أثر لها على قيام المسئولية الجنائية .
( الطعن رقم 335 لسنة 38 ق جلسة 1968/4/29 )

إن قضاء الهيئة العامة للمواد الجنائية الذى صدر بتاريخ أول يناير سنة 1963 فى الطعن رقم 1084 لسنة 32 لم يشأ الخروج على الأصل الذى استقر عليه قضاء محكمة النقض من حماية الشيك فى التداول و قبوله فى المعاملات على أساس أنه يجرى مجرى النقود - و الذى حرصت على تأييده فى الحكم المشار إليه و لم تستثن فيه إلا الحالات التى تندرج تحت مفهوم حالة الضياع التى أباح الشارع فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب فى تلك الحال على حق المستفيد و هو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التى لابد لحمايتها من دعوى و لا تصلح مجردة سبباً للإباحة .
( الطعن رقم 335 لسنة 38 ق جلسة 1968/4/29 )

تتم جريمة إعطاء شيك بدون رصيد بمجرد إعطاء الساحب الشيك متى استوفى مقوماته إلى المستفيد مع علمه بعدم و جود مقابل وفاء قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق . و لا يجدى الطاعن منازعته فى قيمة الشيك أو دفاعه بأنه أوفى بقيمته قبل تقديمه إلى البنك المسحوب عليه بصرف قيمته ما دام أن الثابت أن الشيك لم يكن له رصيد قائم و لم يسترده من المجنى عليه .
( الطعن رقم 544 لسنة 38 ق جلسة 1968/5/6 )

احتفاظ المدعى بالحق المدنى " المستفيد " بالشيك بعد تخالصه مع الطاعن "الساحب" لا يندرج تحت مفهوم حالة الضياع التى أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء .
( الطعن رقم 544 لسنة 38 ق جلسة 1968/5/6 )

إذا كان يبين من المحرر أنه يتضمن أمراً صادراً من المتهم لأحد البنوك بدفع مبلغ معين فى تاريخ معين ، فإنه فى هذه الحالة يعتبر أداة وفاء مستحق الدفع بمجرد الإطلاع ، و يعد شيكاً بالمعنى المقصود فى المادة 337 من قانون العقوبات ، و يجرى مجرى النقود فى المعاملات .
( الطعن رقم 1930 لسنة 38 ق جلسة 1969/1/20 )

من المقرر أن الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ استحقاقه لا ينفى توافر أركان جريمة إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم و قابل للسحب ما دام أن ساحب الشيك لم يسترده من المجنى عليه ، كما أن الوفاء اللاحق لا ينفى قيام الجريمة و لما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بما أنتهى إليه من تبرئة المطعون ضده على أساس أن الدين محل الشيك موضوع الاتهام قد استبدل بإقرار التخالص الذى قدمه و أنه كان يتعين على المدعى بالحقوق المدنية أن يرد الشيك إلى المتهم بعد تمام الوفاء بقيمته فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
( الطعن رقم 913 لسنة 34 ق جلسة 1972/10/23 )

أن احتفاظ المستفيد بالشيك بعد تخالصه مع الساحب لا يندرج تحت مفهوم حالة الضياع التى أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء ، و من ثم فهو لا يصلح مجرداً سبباً للإباحة .
( الطعن رقم 913 لسنة 34 ق جلسة 1972/10/23 )

من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء شيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له مقابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول .
( الطعن رقم 913 لسنة 34 ق جلسة 1972/10/23 )

إن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد ، تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك ، متى استوفى مقوماته ، إلى المستفيد ، مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق ، و لا يؤثر فى ذلك أن يكون تاريخه قد أثبت على خلاف الواقع ، ما دام أنه هو بذاته يدل على أنه مستحق الأداء بمجرد الإطلاع عليه ، كما لا يجدى المتهم أن يكون قد أوفى بقيمته قبل تقديمه إلى البنك المسحوب عليه لصرف قيمته ، ما دام أن الثابت أن الشيك لم يكن له رصيد قائم و لم يسترده من المجنى عليه .
( الطعن رقم 1705 لسنة 39 ق جلسة 1970/1/11 )

استقر قضاء محكمة النقض على أن الشيك متى صدر لحامله أو أصدر لأمر شخص معين أو إذنه ، فإن تداوله يكون بالطرق التجارية و من شأن تظهيره متى وقع صحيحاً ، أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ، و يخضع لقاعدة تظهيره من الدفوع ، مما يجعل العلاقة فى شأنه غير مقصورة على الساحب و المستفيد الذى حرر الشيك لأمره ، و إنما يتعداه إلى المظهر إليه الذى يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره ، و من ثم فإن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات تقع على المظهر إليه ، طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ عنها و متصل بها اتصالا سببياً مباشراً ، و من ثم تكون دعواه المباشرة قبل المتهم مقبولة .
( الطعن رقم 202 لسنة 40 ق جلسة 1970/4/5 )

تتم جريمة إعطاء شيك بدون رصيد ، بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب . إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع عليه . بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات . أما الأفعال السابقة على ذلك من تحرير الشيك و توقيعه فتعد من قبيل الأعمال التحضيرية ، و إذ كان ذلك . فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من جعل الاختصاص لمحكمة المنشأة بدعوى تحرير الشيك فى دائرتها . يكون قد بنى على خطأ تأويل القانون . إذ المعول عليه فى تحديد الاختصاص فى هذا الخصوص بالمكان الذى تم فيه إعطاء الشيك للمستفيد .
( الطعن رقم 759 لسنة 40 ق جلسة 1970/6/29 )

إنه يتعين على الحكم بالأجنة فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد . أن يستظهر أمر الرصيد فى ذاته من حيث الوجود و الكفاية و القابلية للصرف ، و إذ كان الحكم المطعون فيه لم يبحث رصيد الطاعن فى المصرف وجوداً و عدماً و استيفائه شرائطه بل أطلق القول بتوافر الجريمة فى حق الطاعن . ما دام المجنى عليه قد أفاد بأن الشيك لا يقابله رصيد قائم و أن المتهم أجاب بأنه سيتفق مع المجنى عليه و يحصل منه على إيصال بالتخالص . فإنه يكون قد أنطوى على قصور فى البيان . مما يتعين معه نقض الحكم .
( الطعن رقم 727 لسنة 40 ق جلسة 1970/6/29 )

من المقرر أنه و إن كان الأصل أن سحب الشيك و تسلميه للمسحوب له يعتبر وفاء قانوناً كالحاصل بالنقود سواء بسواء بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه ، إلا أن ثمة قيداً يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمى المادتين 60 من قانون العقوبات ، 148 من قانون التجارة التى جرى نصها بأنه لا تقبل المعارضة فى دفع الكمبيالة إلا فى حالتى ضياعها أو تفليس حاملها فيباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء ، كما أنه من المسلم به أنه يدخل فى حكم الضياع السرقة و الحصول على الورقة بطريق التهديد و حالتى تبديد الشيك و الحصول عليه بطريق النصب من حيث حق المعارضة فى الوفاء بقيمته . و لما كان الثابت من الإطلاع على المفردات التى ضمت تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن قد أثار فى مذكراته المقدمة إلى محكمة ثانى درجة أن تحرير الشيك كان نتيجة غش و تدليس صاحب تحريره فصدر نتيجة جريمة نصب ، و أنه يتقدم بأشرطة صوتية تثبت وقوع ذلك الغش ، و أنه أقام دعوى ببطلان الشيك أمام محكمة القاهرة التجارية . كما أثار أنه قدم أمام محكمة أول درجة ما يدل على أن المدعى بالحق المدنى قد توقف عن الدفع و أنه حرر ضده عدة احتجاجات عدم دفع " بروتستو " ، فإن الدفاع على هذه الصورة يكون جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأى فيها ، و إذ لم تفطن المحكمة إلى فحواه و لم تقسطه حقه و تعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه ، فإن حكمها يكون معيباً بما يوجب نقضه و الإحالة .
( الطعن رقم 1188 لسنة 40 ق جلسة 1970/12/13 )

من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات ، أما تقديم الشيك إلى البنك فلا شأن له فى توافر أركان الجريمة ، بل هو إجراء مادى يتجه إلى استيفاء مقابل الشيك ، و ما إفادة البنك بعدم وجود رصيد إلا إجراء كاشف للجريمة التى تحققت بإصدار الشيك و إعطائه للمستفيد مع قيام القصد الجنائى سواء عاصر هذا الإجراء وقوع الجريمة أو تراخى عنها . و إذ كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن الشيك موضوع الدعوى قد استوفى البيانات الشكلية التى يتطلبها القانون التجارى و هى أسم الساحب و المستفيد و أسم المسحوب عليه و هو بنك مصر الذى يتمتع بالشخصية المعنوية دون فرعه و المعنى بالأمر بالصرف ، فإنه يعد شيكاً بالمعنى المقصود فى حكم المادة 337 من قانون العقوبات باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات و لا يؤثر على قيام و توافر هذه الجريمة ألا يكون للبنك المسحوب عليه فرع بالجهة التى أثبتت بالشيك ، إذ البنك - دون فروعه - هو الذى يتمتع بالشخصية المعنوية و هو الذى يتطلب القانون ذكر أسمه باعتباره المسحوب عليه المخاطب بالصرف حتى تقبل الورقة فى التداول ، و يكفى أن تكون هذه الورقة بحسب ظاهرها شيكاً بالمعنى القانونى بغض النظر عن حقيقة الواقع مما ذكر فيها من بيانات شكلية خاصة بأطراف الشيك ليقبل فى المعاملات على أساس أنها تجرى فيها مجرى النقود .
( الطعن رقم 1194 لسنة 40 ق جلسة 1970/11/23 )

من المقرر - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أنه يتعين على الحكم بالإدانة فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد فى ذاته من حيث الوجود و الكفاية و القابلية للصرف بغض النظر عن قصد الساحب و انتوائه عدم صرف قيمته استغلالاً للأوضاع المصرفية . و لما كان الحكم المطعون فيه لم يبحث أمر رصيد الطاعن فى المصرف وجوداً و عدماً و استيفائه شرائطه بل أطلق القول بتوافر الجريمة فى حق الطاعن ما دام البنك قد أفاد بتقديم الشيك الأول مرة أخرى و بأن الحساب مقفل بالنسبة للشيك الثانى دون بحث علة ذلك ، فإنه يكون قد أنطوى على قصور فى البيان بما يستوجب نقضه و الإحالة .
( الطعن رقم 1519 لسنة 40 ق جلسة 1971/1/31 )

من المقرر أن عدم تقديم الشيك للمحكمة ، لا ينفى وقوع الجريمة ، و للمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكل طرق الإثبات . لما كان ذلك ، و كانت محاضر الجلسات قد خلت فى درجتى التقاضى من طلب ضم الشيك و كان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه بالإدانة على ما استخلصه من بيانات الشيك المثبتة بمحضر الاستدلالات ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم إطلاع المحكمة على الشيك محل الجريمة ، يكون غير سديد .
( الطعن رقم 1527 لسنة 40 ق جلسة 1971/1/4 )

من المقرر أن جريمة إصدار شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق ، إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك فى التداول باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات . و لا يغير من ذلك أن يكون تاريخ استحقاق الشيك مغايراً لتاريخ إصداره الحقيقى طالما أنه لا يحمل إلا تاريخاً واحداً إذ أن تأخير تاريخ الاستحقاق ليس من شأنه فى هذه الحالة أن يغير من طبيعة الشيك و من قابليته للتداول و استحقاقه الدفع فى تاريخ السحب بمجرد الإطلاع .
( الطعن رقم 1557 لسنة 40 ق جلسة 1971/1/17 )

إن عدم تقديم الشيك فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 191 من القانون التجارى لا يترتب عليه زوال صفته .
( الطعن رقم 1557 لسنة 40 ق جلسة 1971/1/17 )

إن مراد الشارع من العقاب فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد هو حماية الشيك فى التداول و قبوله فى المعاملات على أساس أنه يجرى مجرى النقود ، و لا عبرة بالأسباب التى دعت صاحب الشيك إلى إصداره لأنها دوافع لا أثر لها على قيام المسئولية الجنائية التى لا تتأثر بالسبب أو الباعث الذى من أجله أعطى الشيك ، إذ سوء النية إنما يتحقق بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء له فى تاريخ السحب .
( الطعن رقم 1557 لسنة 40 ق جلسة 1971/1/17 )

لا يجدى الطاعن ما دفع به من أنه أوفى بجزء من قيمة الشيك إلى المدعى بالحق المدنى ما دام هو لم يسترد الشيك من المستفيد .
( الطعن رقم 1557 لسنة 40 ق جلسة 1971/1/17 )

إن مفاد ما جاء بنص المادة 337 من قانون العقوبات و مذكرتها الإيضاحية أنه يشترط لتحقق جريمة إصدار شيك بدون رصيد توافر أركان ثلاث هى : إصدار ورقة تتضمن التزاما صرفياً معيناً هى الشيك أى إعطاؤه أو مناولته للمستفيد ، و تخلف الرصيد الكافى القابل للصرف أو تجميده ، ثم سوء النية . و لا جريمة فى الأمر ما دام للساحب عند إصدار الشيك فى ذمة المسحوب عليه رصيد سابق ، محقق المقدار ، خال من النزاع ، كاف للوفاء بقيمة الشيك ، قابل للصرف و أن يظل ذلك الرصيد خالياً من التجميد الذى يحصل بأمر لاحق من قبل الساحب بعدم الدفع ، و متى أصدر الساحب الشيك مستوفياً شرائطه الشكلية التى تجعل منه أداة وفاء تقوم مقام النقود تعين البحث بعدئذ فى أمر الرصيد فى ذاته من حيث الوجود و الكفاية و القابلية للصرف بغض النظر عن قصد الساحب و انتوائه عدم صرف قيمته استغلالاً للأوضاع المصرفية كرفض البنك الصرف عند التشكك فى صحة التوقيع ، أو عند عدم مطابقة توقيعه للتوقيع المحفوظ لديه أو لعدم تحرير الشيك على نموذج خاص لأنه لا يسار إلى بحث القصد الملابس للفعل إلا بعد ثبوت الفعل نفسه . و لما كان الحكم المطعون فيه لم يبحث أمر رصيد الطاعن فى المصرف وجوداً و عدماً و استيفائه شرائطه بل أطلق القول بتوافر الجريمة فى حق الطاعن بمجرد إفادة من البنك بالرجوع على الساحب فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون فوق قصوره و هو ما يتسع له وجه الطعن على الجملة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة .
( الطعن رقم 1702 لسنة 40 ق جلسة 1971/2/15 )

من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب ، إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات و لا عبرة بعد ذلك بالأسباب التى دفعت لإصدار الشيك لأنها من قبيل البواعث التى لا تأثير لها فى قيام المسئولية الجنائية ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة . كما أنه لا محل لما يحتج به الطاعن من صدور حكم مدنى حائز لقوة الشىء المقضى بأن الشيك حرر ضماناً لعملية تجارية لما هو مقرر وفقاً للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه لا يكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشىء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة و نسبتها إلى فاعلها ، ذلك أن الأصل أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل فى جميع المسائل التى يتوقف عليها الحكم فى الدعوى الجنائية أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك و هى فى محاكمة المتهمين عن الجرائم التى يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأى حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت و ذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا تكون له قوة الشىء المحكوم فيه بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة فى الخصوم أو السبب أو الموضوع ، بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية و السلطة الواسعة التى خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كى لا يعاقب برئ أو يفلت مجرم ، ذلك يقتضى ألا تكون مقيدة فى أداء وظيفتها بأى قيد لم يرد به نص فى القانون .
( الطعن رقم 1808 لسنة 40 ق جلسة 1971/1/18 )

إن توقيع الساحب للشيك على بياض ، دون أن يدرج فيه القيمة التى يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه ، أو دون إثبات تاريخ به ، لا يؤثر على صحة الشيك ، ما دام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه ، إذ أن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ ، يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد فى وضع هذين البيانين قبل تقديمه إلى المسحوب عليه .
( الطعن رقم 121 لسنة 41 ق جلسة 1971/4/25 )