الحكم الفاصل في الموضوع ، هو الحكم الذي يفصل في النزاع و يحسم الدعوى بقرار يقضي بإدانة المتهم أو يقرر براءته .
و يمتاز بتطبيق قواعد قانون العقوبات ، أو القوانين المكملة له على فعل منسوب للمتهم . و بهذه الأحكام تنتهي عادة الخصومة أمام المحكمة ، و لكن قد تنتهي أحيانا بحكم سابق على الفصل في الموضوع، كوفاة المتهم أو مضى مدة التقادم أو صدور عفو عام .

أما
الحكم غير الفاصل في الموضوع ، فهو الذي لا يقرر إنهاء النزاع ، و لا يحسم الدعوى، بل ينصب على مسائل أخرى سابقه على الفصل في الموضوع ، تقتصر على تنظيم إجراءات الدعوى ، و حسم بعض الأمور الإجرائية التي تقف حائلا أمام المحكمة دون الفصل في موضوع الدعوى ومن ثم كانت وظيفة هذه الأحكام هي الإعداد تمهيدا للفصل في موضوع الدعوى .
و هذه الأحكام الأصل إنها لا تخرج الدعوى من حوزة المحكمة ،باستثناء البعض منها ،حيث يخرجها من حوزة المحكمة التي تنظرها مثل الحكم بعدم الاختصاص حيث تنقل الدعوى إلى محكمة أخرى للنظر فيها .
و القرارات غير الفاصلة قد تكون وقتية ، أو تحضيرية ، أو تمهيدية ، أو قرارات قطعية فاصلة في مسائل فرعية ، و هذه القرارات تصدر سابقة على الفصل في الموضوع .

و يقصد
بالقرارات الوقتية ، تلك التي تصدر مغطاة بسقف زمني محدد أو لفترة قابلة للتغيير ، و هي تقضي بأتخاذ إجراء عاجل و مؤقت بقصد حماية مصلحة لأحد الخصوم مهددة بالخطرة دون أن يمس موضوع الدعوى . مثال ذلك : القرار الخاص بتسليم الأشياء لمالكها أو بالعكس ، و قرارات التوقيف و الكفالة و إلقاء القبض التي تصدرها محاكم التحقيق و الجزاء .
أما
القرارات التحضيرية ، فهي التي تتخذها المحكمة للوصول إلى جمع الأدلة أو التثبت منها لغرض تحضير الدعوى للحكم فيها دون أن تكشف عن رأى المحكمة في حسم الدعوى . مثال ذلك القرار الصادر في طلب سماع احد الشهود أو قرار المحكمة بالانتقال إلى محل الحادث لإجراء الكشف عليه .
أما
القرارات التمهيدية ، فهي تلك التي تسبق مباشرة الحكم في موضوع الدعوى ، و ذلك باتخاذ إجراءات تمهيدا لإصدار الحكم ، حيث تكشف على اتجاه رأى المحكمة في النزاع و مثالها ، القرار بندب خبير لغرض التثبيت من واقعة استند إليها المتهم بإثبات سبب من أسباب الإباحة أو مانع من موانع المسؤولية . و يراد بالقرارات القطعية غير الفاصلة ، كل قرار يفصل في مسالة متفرعة عن النزاع فصلا قاطعا لا رجوع فيه من قبل المحكمة التي أصدرته ، فهي تهدف للبت في عقبات اجرائيه تعترض سير الدعوى ، كالقرارات المتعلقة بالدفع بعدم الاختصاص