مرحبا عزيزي الزائر, هل هذه اول زيارة لك؟ اضغط على "انشاء الحساب" واستمتع بخدماتنا .

أهلا وسهلا بك إلى شبكة قانوني الاردن.

>>معلومات قانونية سريعة:: “لا يلزم العامل بالقيام بعمل يختلف اختلافاً بيناً عن طبيعة العمل المتفق عليه في عقد العمل إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك منعاًً لوقوع حادث أو لإصلاح ما نجم عنه أو في حالة القوة القاهرة وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون على أن يكون ذلك في حدود طاقته وفي حدود الظرف الذي أقتضى هذا العمل.„


     

   ابحث في الموقع بكل سهوله وسرعة

 

شبكة قانوني الاردن

أهلا وسهلا بك إلى شبكة قانوني الاردن.

  + إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    عضو مميز Array
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الاردن-عمان
    المشاركات
    1,249
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 4/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    136




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم جامعي (ماجستير)

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  الجامعة الأردنية

    الحالة الاجتماعية :  اعزب

    افتراضي شرح القواعد الاصوليه

    شرح القواعد الاصوليه



    لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شرح
    هذا شرح للقواعد من كتاب الدكتور عبدالكريم زيدان ( الوجيز في شرح القواعد الفقهية في الشريعة الإسلامية ) وحيث أن الشرح كان مختصراً فرأيت أن أنقله كما ورد وإن شاءالله تعالى وكما قيل قَليلٌ دائِمْ خَيْرٌ مِنْ كَثيرٍ مُنقَطِعْ

    شرح القاعدة الأولى : الأمور بمقاصدها

    المقصود بهذه القاعدة أن الأحكام الشرعية في أمور الناس ومعاملاتهم تتكيف حسب قصودهم - أي نياتهم - من إجرائها , فقد يعمل الإنسان عملاً بقصد معين فيترتب على عمله حكم معين , وقد يعمل نفس العمل بقصد آخر فيترتب على عمله حكم آخر .

    من تطبيقات القاعدة الأولى : لو نصب أو نشر الصياد شبكته فتعلق بها طير , فإن كان قد نشر شبكته لتجفيفها أو لإصلاحها فالصيد - الطير - الذي تعلق بالشبكة لمن سبقت يده إليه , وإن كان قد نصبها للاصطياد فالصيد لصاحبها , وإن أخذه غيره كان غاصباً , وتنطبق عليه أحكام الغصب .

    شرح القاعدة الثانية : العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني


    قلنا أن العقود من جملة الأمور التي يباشرها الإنسان , وحيث أن المنظور إليه في ترتيب الأحكام على هذه الأمور هو ما قصدها فاعلها منها , فكذلك الحكم على العقود بمجرد الألفاظ , أي على مطلق المعاني التي تحتملها , وإنما تترتب على المقاصد والمعاني الحقيقية التي يقصدها العاقدان من الألفاظ المستعملة في صيغة العقد , لأن المعنى المقصود من الألفاظ المستعمله هو المعنى الحقيقي المراد , وإن المقاصد هي حقائق العقود وقوامها , وإنما اعتبرت الألفاظ لدلالتها على المقاصد , فإذغ ظهر القصد كان الإعتبار له وتقيد اللفظ به وترتب الحكم بناءً عليه , ولكن لايعني هذا إهمال الألفاظ بالكلية , لأنها قوالب المعاني والمعبرة عنها , فتراعى أولاً المعاني الظاهرة للألفاظ , وإذا تعذر الجمع بينها وبين المعاني التي قصدها العاقدان في عقدهما فإنه يصار إلى المعاني المقصودة ويهمل جانب الألفاظ من حيث دلالتها على المعاني الظاهرة , ويعرف قصد العاقدين من العبارات الملحقة بصيغة العقد أو من قرينة الحال فهي التي توضح القصد منه , وعلى هذا لابد من مناسبة بين الصيغة والمعنى , حتى يتمكن اعتبار العبارات اللاحقة بصيغة العقد موضحة ومبينة للقصد .

    من تطبيقات القاعدة الثانية : الهبة بشرط العوض بيع : فإن قال لآخر وهبتك هذه الفرس بمائة دينار , فقال الآخر قبلت , كان العقد بيعاً , وإن كانت الصيغة بلفظ الهبة .
    شرح القاعدة الثالثة : الأصل في الكلام الحقيقة

    ومعنى القاعدة أن الراجح حمل الكلام على معناه الحقيقي لا المجازي كلما أمكن ذلك , وعلى هذا
    الأساس تفسر عقود الناس وتصرفاتهم , فمن قال وقفت داري على أولادي ثم على الفقراء , فإن الوقف ينصرف إلى الأولاد الصلبيين ولا يشمل الأحفاد لأن كلامه ( أولادي ) حقيقة في الأولاد الصلبيين , فما دام للواقف أولاد صلبيون فإن كلمة ( أولادي ) تنصرف إليهم فقط , ولا يدخل معهم أحفاد الواقف إن وجدوا .

    من تطبيقات القاعدة : لو قال هذه الدار لزيد كان إقراراً له بالملك , حتى لو قال أردت أنها مسكنه , لم يقبل منه .


    شرح القاعدة الرابعة : إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز

    المقصود بتعذر الحقيقة عدم إمكان حمل الكلام على معناه الحقيقي , وعدم الإمكان هذا لعدم وجود هذه الحقيقة في الخارج - أي في خارج الذهن - فيحمل الكلام على معناه المجازي , كما لو قال وقفت داري هذه على أولادي , ولم يكن عنده أولاد صلبيون وإنما عنده أحفاد كأولاد ابنه , فإن وقفه يحمل عليهم وإن كان لفظ ( أولاده ) يحمل على أولاده الصلبيين على وجه الحقيقة , ويحمل على أحفاده على وجه المجاز , ولكن حمله على الحقيقة غير ممكن لعدم وجود أولاد صلبيين له .

    من تطبيقات القاعدة : حمل قول القائل في حلفه : والله لا أضع قدمي في هذه الدار .
    فهو يحنث إذا دخل الدار راكباً , ولا يحنث إذا وضع قدمه فيها بدون دخول , لأن المراد من كلامه حسب الإستعمال العرفي وجريان العادة بمثل هذا الكلام هو الدخول إلى الدار وليس مجرد وضع القدم فيه دون دخول .
    شرح القاعدة الخامسة : إعمال الكلام أولى من إهماله

    لا يجوز إهمال الكلام واعتباره بدون معنى ما أمكن حمله على معنى حقيقي أو مجازي , وبما أن الأصل في الكلام الحقيقة فما لم يتعذر حمل الكلام على معناه الحقيقي , لايحمل على المجاز , واللفظ المراد إعماله إذا كان مما يحتمل التأسيس والتأكيد فحمله على التأسيس أولى , لأن التأسيس يفيدنا معنى جديداً , لم يتضمنه اللفظ السابق , والتأكيد يفيده إعادة معنى اللفظ السابق .

    من تطبيقات القاعدة : لو أقر شخص بأنه مدين لآخر بمائة ريال دون أن يذكر سبب الدين وأعطى للدائن سنداً بذلك , ثم أقر بعد ذلك للشخص نفسه مرة ثانية بأنه مدين له بمائة ريال وأعطاه سنداً بذلك ولم يبين فيه سبب الدين , فإن إقراره الثاني يحمل على التأسيس أي على الإقرار بدين جديد , ولا يحمل على تأكيد دينه الأول الذي أعطاه به سنداً .

    شرح القاعدة السادسة : لاينسب لساكت قول , ولكن السكوت في معرض الحاجة بيان

    هذه القاعدة تنقسم إلى جزئين الأول هو عبارة لا ينسب لساكت قول وهي عبارة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ومعناها أنه لايجوز أن يُقَوَّلَ الساكت ما لم يقله , فيُقال أنه قال كذا .
    أما الجزء الثاني من القاعدة وهو عبارة ولكن السكوت في معرض الحاجة بيان فالمعنى أن السكوت فيما يلزم التكلم به إقرار وبيان .

    من تطبيقات الجزء الأول من القاعدة : لو رأى أجنبياً يبيع ماله فسكت لايعد سكوته إجازة أو توكيلا , ولو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذناً باتلافه .

    من تطبيقات الجزء الثاني من القاعدة : سكوت البكر عند استئمار وليها بالزواج يعتبر منها رضاً , وسكوت المالك عند قبض الموهوب له أو المتصدق عليه عليه يعتبر إذاً بالقبض , السكوت في الإجارة قبولٌ ورضا كقوله لساكن داره اسكنها بكذا أجرة وإلا فاخرج منها فسكت وبقي ساكناً لزمه الأجر المسَّمى .
    شرح القاعدة السابعة : لاعبرة بالدلالة في مقابل التصريح

    المقصود بالدلالة كون الشيء بحال يفيد الغير علماً , والدلالة بهذا المعنى معتبرة , ويترتب عليها الحكم المناسب , ولكن إذا تعارضت الدلالة والتصريح أي القول الصريح أو ما يقوم مقامه , فإن المعتبر والمعول عليه في ترتيب الأحكام هو التصريح لا الدلالة , إذ لا إعتبار لها مع وجود التصريح المخالف لها .

    من تطبيقات القاعدة السابعة : إذا وهب شخص شيئاً لآخر وقبضه الموهوب له في مجلس الهبة , كان قبضاً صحيحاً وإن لم يأذن له الواهب في القبض صراحة , لأن إيجاب الواهب إذن منه بالقبض دلالة 1 , وأما لو نهاه عن القبض فلا يصح قبضه لأنه لاعبرة للدلالة في مقابلة التصريح .
    شرح القاعدة الثامنة : ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله

    يمكن إعتبار هذه القاعدة فرعاً أو تطبيقاً لقاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله لأنه إذا كان الشيء موضوع الكلام غير قابل للتجزئة , يحمل على إرادة كله صيانة لكلام القائل من الإلغاء والإهمال , لأن الأصل في كلام العاقل أنه يريد بكلامه إفادة السامع معنى , فَذِكرُهُ جزءً من شيء غير قابل للتجزئة , يحمل على أنه أراد الشيء كله , ويستأنس لذلك بأن من أساليب اللغة العربية ذكر الجزء وإرادة الكل كما في كفارة الظهار فتحرير رقبة وفي كفارة القتل الخطأ وتحرير رقبة مؤمنة والمراد بالرقبة : الرقيق ذكراً كان أو أنثى , فجاء التعبير عنه بذكر جزء منه وهو الرقبة .

    من تطبيقات القاعدة الثامنة : لو أسقط ولي القتيل نصف القصاص سقط القصاص كله لأن القصاص لا يتجزأ , وكذلك لو عفا عن القاتل أحد أولياء القتيل سقط القصاص وانقلب في حق باقي الورثة ( أولياء القتيل ) إلى الدية

    أ

    شرح القاعدة التاسعة : المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة

    المطلق : هو اللفظ الدال على مدلول شائع من جنسه , أو هو اللفظ الدال على فرد أو أفراد غير معينة وبدون أي قيد لفظي مثل رجل ورجال .
    والمقيد : هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه مع تقييده بوصف من الأوصاف , أو هو ما كان من الألفاظ الدالة على فرد أو أفراد غير معينة مع اقترانه بما يدل تقييده بما اقترن به مثل رجل مصري أو رجل يمني .
    وحكم المطلق أنه يجري على إطلاقة فلا يجوز تقييده بأي قيد إلا إذا قام الدليل على تقييده نصاً أو دلالة ويثبت له الحكم بذلك , ولكن إذا قام الدليل على تقييد المطلق اعتُبر القيد وثبت الحكم بهذا القيد .
    من النصوص المطلقة والتي لم يقم دليل على تقييد إطلاقها قوله تعالى والذين يُتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهرٍ وعشراً فكلمة أزواجاً جاءت مطلقة ولم تقيد فسواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا صغيرةً كانت أو كبيرة لافرق .
    ومن النصوص التي قام الدليل فيها على تقييد المطلق قوله تعالى من بعد وصية ٍ يوصِى بها أو دين فكلمة وصيةٍ مطلقة ولكن قام الدليل على تقيدها بالثلث ودليل التقييد حديث سعد بن أبي وقاص حيث منعه الرسول بأكثر الثلث فقال الثلث والثلث كثير

    من تطبيقات القاعدة التاسعة : لو وكل رجلاً بشراء شيء معين ولم يُبين له الثمن , كان للوكيل أن يشتريه بثمن المثل أو بغبنٍ يسير ولكن لايجوز له أن يشتريه بغبن فاحش , وإن فعل وقع الشراء له , وذلك لأن وكالته وإن كانت مطلقة إلا إنها مقيدة دلالة بعدم التجاوز بالغبن الفاحش .
    شرح القاعدة العاشرة : لا مساغ للإجتهاد في مورد النَّص

    الاجتهاد في اصطلاح الفقهاء بذل غاية الجهد والطاقة لتحصيل الحكم الشرعي من دليله الشرعي
    ومعنى القاعدة أن الاجتهاد يكون في القضايا التي لم يرد في الشريعة الإسلامية نص صريح بحكمها , أما ما ورد النص الصريح بحكمه فلا يجوز الاجتهاد فيه , لأن الغرض من الاجتهاد تحصيل الحكم الشرعي , فإذا كان حاصلاً في النص فلا حاجة للاجتهاد و لأن الاجتهاد إذا أوصلنا إلى ذات الحكم الوارد في النص فالمعول عليه هو النص وما ورد فيه من حكم وليس الاجتهاد , فيكون التحول إلى الاجتهاد من نوع العبث غير المستساغ , والمراد بالنص نصوص القرآن والسنة النبوية المطهرة وما ثبت بالإجماع الشرعي .

    من تطبيقات القاعدة العاشرة : ورد النص في تحريم الربا , فلا يجوز الاجتهاد في حله , وورد في النص بأن للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث , فلا يجوز الاجتهاد بجعل ميراث الذكر مثل ميراث الأنثى , والنص ورد بالقصاص من القاتل عمداً إذا كان بالغاً عاقلاً , إذا طلب القصاص ولي القتيل فلا مساغ للاجتهاد بعدم وجوب القصاص إذا طلبه ولي القتيل , والنص ورد بتحريم القمار فلا يجوز الاجتهاد بحله بحجة زيادة موارد الدولة المالية , فهذه الاجتهادات التي يريد أصحابها الوصول إلى ما يخالف الأحكام الشرعية التي وردت بها النصوص الشرعية اجتهادات غير مقبولة , لأن مساغ الاجتهاد مقيد بعدم وجود النَّص .
    شرح القاعدة الحادية عشرة : الاجتهاد لا ينقض بمثله

    في المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الاجتهاد , إذا اجتهد فيها المجتهد , وخرج فيها برأى سائغ فلا ينقض - أي يبطل - باجتهاد آخر سائغ مثل الاجتهاد الأول , كما لو حكم حاكم في قضية ؛ باجتهاده بحكم معين , ثم تبدل اجتهاده فيها , فلا يجوز له أن ينقض حكمه الأول ليحكم باجتهاده الثاني ؛ الذي هو مثل الأول من حيث أنه اجتهاد سائغ , كما لا يجوز لحاكم آخر أن ينقض باجتهاده ما حكم به الحاكم الأول باجتهاده , لأنه لا امتياز لاجتهاده على اجتهاد القاضي الأول , ما دام كلاهما من الاجتهادات السائغة المقبولة .

    من تطبيقات القاعدة الحادية عشرة : لو حكم الحاكم بشيء ثم تغير اجتهاده لا يُنقَض حكمه الأول , ولكن له أن يحكم في المستقبل باجتهاده الجديد , كما لا يجوز لحاكم آخر أن ينقض حكم الحاكم الأول بحجة مخالفته لرأيه , لأن الاجتهاد لا ينقض بمثله .
    شرح القاعدة الثانية عشرة : اليقين لا يزول بالشك

    اليقين لغةً قرار الشيء , واصطلاحاً حصول الجزم بوقوع الشيء أو عدم وقوعه , والشك في اللغة التردد , واصطلاحاً تردد الفعل بين الوقوع وعدمه , ومعنى القاعدة أن الشيء المتيقن لا يزول بالشك الطارىء وإنما يزول بيقين مثله .

    من تطبيقات القاعدة الثانية عشرة : من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر , ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث , من أكل آخر الليل وشك في طلوع الفجر صحَّ صومه لأن الأصل بقاء الليل .
    شرح القاعدة الثالثة عشرة : الأصل براءة الذمة

    الأصل هنا يراد به القاعدة الثابتة و الذمة وصف شرعي يصير به الإنسان أهلاً لما له وعليه من الحقوق , أي بالذمة تثبت للإنسان ( أهلية الوجوب ) وهي صلاحية الإنسان لأن تثبت له أو عليه الحقوق , وثبوتها بالذمة , والذمة تثبت للإنسان من لحظة ولادته حياً فأساس أهلية الوجوب كون الإنسان حياً , إذ ما من مولود يولد حياً إلا وله ذمة , وعلى أساسها تكون له أهلية وجوب كاملة , والمراد بـ براءة الذمة أي خلو الذمة وعدم انشغالها بأي حق للغير , ومعنى القاعدة هو إن القاعدة الثابتة المستمرة هي عدم انشغال ذمة الإنسان بأي حق للغير , أي عدم تحمله بحق للغير حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك , لأن كل إنسان يولد وذمته خالية من أي حق للغير , وأن انشغالها يكون بما يصدر عنه بعد ذلك من أقوال و أفعال .

    من تطبيقات القاعدة الثالثة عشرة : إذا اختلف المتلف أو الغاصب مع صاحب المال في قيمة المال المتلوف أو المغصوب القول قول المتلف أو الغاصب لأن الأصل البراءة عما زاد وعلى مدعي الزيادة -وهو صاحب المال- إثبات الزيادة .



    شرح القاعدة الرابعة عشر : الأصل بقاء ما كان على ما كان

    تشير هذه القاعدة إلى ما يعرف بـ ( الاستصحاب ) وهو الحكم ببقاء أمر محقق لم يثبت تغيره , وهو على نوعين :
    الأول : إبقاء الشيء في الوقت الحاضر على ما كان عليه في الماضي , إلى أن يقوم الدليل على خلافه
    الثاني : اتخاذ الحال الحاضر للشيء دليلاً على أن هذا الحال هو ما كان عليه الشيء في الزمن السابق , ويقال له الاستصحاب المقلوب لأنه عكس الأول .

    من تطبيقات القاعدة الرابعة عشر : ادعت المعتدة امتداد الطهر وعدم انقضاء العدة فالقول قولها بيمينها , ولها نفقة العدة لأن الأصل بقاء العدة بعد وجودها .
    لو إدعى المستأجر سقوط الأجرة بزعم أن المأجور غصب منه ففات الانتفاع به , وأنكر المؤجر ذلك , و لا بينة لأحدهما , فانه يحكم الحال الحاضر , فإن كان المأجور في يد الغاصب حين الخصومة فالقول قول المستأجر , وإن لم يكن في يد غاصب فالقول قول المؤجر .
    شرح القاعدة الخامسة عشرة : ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه

    هذه المادة من قبيل العمل بالاستصحاب , فهي متحدة مع المادة الأصل بقاء ما كان على ما كان , وعلى هذا : فإذا ثبت بزمان ملك شيء لواحد يحكم ببقاء الملك له , مالم يوجد من يزيله .

    من تطبيقات القاعدة الخامسة عشرة : إذا ادعى واحد دَيْناً على التركة , وشهد الشهود بأن للمدعي في ذمة الميت قدر ما ادعى من الدين كفى , ولا حاجة إلى التصريح بكونه باقياً في ذمته إلى مماته .
    شرح القاعدة السادسة عشرة : الأصل في الصفات العارضة العدم

    الصفة العارضة حالة لا تكون موجودة مع الأصل بل حادثة بعده كالربح في شركة المضاربة , والصفة الأصلية حالة توجد مع وجود الأصل كالبكاره في الجارية , فالأصل في الصفات العارضة العدم , أي عدم وجودها , ومن يدعي وجودها فعليه الإثبات , والأصل في الصفات الأصلية الوجود , فمن يدعي عدمها عليه الإثبات .

    من تطبيقات القاعدة السادسة عشرة : لو اختلفا في رؤية المبيع , فالقول للمشتري لأن الأصل عدم الرؤية , ولو اختلفا في تغيير المبيع بعد رؤيته فالقول للبائع , لأن الأصل عدم التغيير .
    شرح القاعدة السابعة عشرة : الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته

    يعني أنه إذا وقع اختلاف في زمن حدوث أمر ينسب حدوثه إلى أقرب الأوقات , للحال مالم تثبت نسبته إلى زمن بعيد .
    وتعليل ذلك أن الخصمين المختلفين لما اتفقا على حدوث أمر , وادعى احدهما حدوثه في وقت , وادعى الآخر أنه حدث في وقت أبعد من هذا الوقت , فمعنى ذلك أنهما اتفقا على أنه كان موجوداً في الوقت الأقرب , وانفرد أحدهما بالادعاء أنه كان موجوداً قبل هذا الوقت الأقرب , والآخر ينكر هذا الادعاء , والقول للمنكر .

    من تطبيقات القاعدة السابعة عشرة : مات مسلم وله زوجة نصرانية فجاءت بعد موته, وقالت أسلمت قبل موته فأنا وارثة منه , وقال الورثة : أسلمت بعد موته فلا ترثين منه لاختلاف دينكما عند موته , فالقول للورثة , والبينة على الزوجة .

    شرح القاعدة الثامنة عشرة : القديم يترك على قدمه

    معنى القاعدة أن المتنازع فيه إذا كان قديماً تراعى فيه حالته التي هو عليها من القديم , فيترك على حالته القديمة بلا زيادة و لانقصان , ولا تغيير ولا تحويل , لأن بقاؤه من القديم على هذه الحالة يغلب على الظن بأنه ما وضع على هذه الصورة وبهذا الحالة إلا بوجه شرعي , ولكن إذا قام الدليل الشرعي على خلاف القديم فالمصير إالى مقتضى الدليل .

    من تطبيقات القعدة الثامنة عشرة : لو كان لدارٍ مسيل على دار الجار يجري من مدة لا يدركها الأقران كان ذلك المسيل قديماً , فليس للجار منعه بل يجب ترك القديم على قدمه .
    العبرة للقديم في حق المرور وحق المجري وحق المسيل , يعني نترك هذه الأشياء وتبقى على حالها القديم الذي كانت عليه , لأن القديم يبقى على حاله ولا يتغير إلا أن يقوم الدليل على خلافه .
    شرح القاعدة التاسعة عشرة : الضرر لا يكون قديماً

    هذه القاعدة تعتبر قيداً للقاعدة السابقة التي تقول القديم على قدمه ولهذا قالوا لاعبرة للقديم المخالف للشرع القويم , فلو كان لدار مسيل ماء على الطريق العام ويحصل منه للمارين ضرر فاحش , فلا يُعتبر قِدمه , ويؤمر صاحبه برفعه .

    من تطبيقات القاعدة التاسعة عشرة : لو كان لدار مسيل ماء على الطريق العام ويحصل منه للمارين ضرر فاحش فلا يعتبر قِدمهُ ويؤمر صاحبه برفعه

    شرح القاعدة العشرون : المشقة تجلب التيسير

    القاعدة تعني أن الصعوبة تصير سبباً للتسهيل ويلزم التوسع في وقت الضيق , فإذا صار المكلف أو وجد نفسه في حالة يتحمل فيها عنتاً وصعوبة وعناء غير معتادة إذا قام بما هو مكلف به شرعا , فإن تلك الحالة تصير سبباً شرعياً لتسهيل التكليف عليه على نحو لا يجد في القيام به العناء والصعوبة .

    من تطبيقات القاعدة العشرون : المريض لايستطيع الصلاة قائماً , فيصير مرضه سبباً شرعياً للتخفيف عنه بعدم تكليفه بالصلاة قائماً بل بالإذن له والسماح له بأداء الصلاة قاعداً واعتبار صلاته هذه صحيحة ومجزية , كصلاته قائماً في حال صحته .
    شرح القاعدة الحادية والعشرون : إذا ضاق الأمر اتسع

    ومعنى هذه القاعدة أنه إذا دعت الضرورة أو المشقة إلا اتساع الأمر فإنه يتسع أي تجوز فيه الرخصة والتسهيل , إلى غاية اندفاع الضرورة والمشقة , فإذا اندفعت الضرورة والمشقة التي دعت إلى اتساع الأمر والأخذ بالرخصة والتخفيف عاد الأمر كما كان عليه وهذا ما قضت به القاعدة الأخرى والتي هي مكملة لهذه القاعدة وهي : إذا اتسع ضاق أي إذا اتسع الأمر لضيق فإنه يعود لحاله الأول , إذا زال ما دعى إلى اتساعه .

    من تطبيقات القاعدة الحادية والعشرون : من كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة , فالمدين المعسر الذي لا كفيل له بالمال يرخص له بالتأدية إلى حين الميسرة , والمدين العاجز عن دفع الدين دفعة واحدة يرخص له بتأديته مقسطاً .
    شرح القاعدة الثانية والعشرون : الضرورات تبيح المحظورات

    المعنى العام للقاعدة أن حالة الضرورة التي يكون الإنسان فيها تبيح تناول المحرم عليه شرعاً , وفق شروط وقيود سنذكرها1 إذ أن هذه الإباحة التي تجلبها حالة الضرورة ليست على عمومها , ولا على إطلاقها كما سيتبين ذلك إن شاء الله تعالى .

    من تطبيقات القاعدة الثانية والعشرون : يسوغ لأولياء الأمور هدم البيوت المجاورة للحريق منعاً لسريانه , كما يسوغ لهم منع المصاب بالأمراض الوبائية من مخالطة الناس خوفاً من سريان المرض إليهم , وجواز أخذ مال الممتنع عن أداء الدين بغير إذنه , أو أخذه وبيعه جبراً عليه تسديداً لدينه .

    1ذكر المؤلف بعض القيود المقيدة لهذه القاعدة مثل عدم جواز قتل النفس ولو أُكره القاتل وعدم جواز الزنا بالمرأة ولو أكره الزاني , وذكر أيضاً تقييد الشافعية لهذه القاعدة بقولهم : (( بشرط عدم نقصانها عنها )) ومرادهم بهذا القيد أن لاتكون مفسدة إباحة المحظورات أعظم من مفسدة حالة الضرورة التي يراد دفعها بفعل المحظور ومثلوا بذلك بقولهم (( كما لو أُكره على القتل أو الزنا , فلا يباح واحد منها بالإكراه , لما فيها من المفسدة التي تقابل حفظ مهجة المكره أو تزيد عليها , وكما لو دُفِنَ بغير تكفين فلا ينبش , فإن مفسدة هتك حرمته أشد من عدم تكفينه الذي قام الستر بالتراب مكانه .




    شرح القاعدة الثالثة و العشرون : الضرورات تقدر بقدرها

    هذه القاعدة توضح القاعدة السابقة الضرورات تبيح المحظورات وتبين بدقة المقصود منها والمقدار الذي تبيحه الضرورة من المحظورات الشرعية , لأن إباحة المحظورات لمعالجة حالة صعبة للمكلف , لا يمكنه تحملها وتعرض نفسه للهلاك أو عرضه للإنتهاك أو ماله للغصب , وإذا كان الأمر كذلك فلا يجوز أن يباح من المحظور الشرعي إلا المقدار الذي تندفع به حالة الضرورة فقط , دون توسع في استباحة هذا المحظور الشرعي .

    من تطبيقات القاعدة الثالثة والعشرون : لو فصد أجنبي إمرأة وجب أن تستر جميع ساعدها , ولا يكشف إلا ما لا بد منه للفصد , وتقبل شهادة النساء في المواضع التي لا يمكن اطلاع الرجال عليها , وذلك للضرورة , ولكن لا تقبل شهادة النساء فقط دون أن يكون معهن أحد من الرجال في المواضع التي يمكن اطلاع الرجال عليها , لأن ما جاز للضرورة يقدر بقدرها .

    شرح القاعدة الرابعة والعشرون : الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة أو خاصة

    الحاجة دون الضرورة , والضرورة هي الحالة الملجئة إلى ما لابد منه من المحظورات الشرعية , أما الحاجة فهي الحالة التي تستدعي تيسيراً أو تسهيلاً لرفع الضيق الذي يجده المكلف , وإن لم يصل إلى الضيق الذي تسببه حالة الضرورة , فهي دون الضرورة من هذه الجهة , وإن الحكم الثابت لأجلها مستمراً , بينما الحكم الثابت للضرورة هو حكم مؤقت , وتنزيل الحاجة منزلة الضرورة في كونها تثبت حكماً , وهذا الحكم يناسب كل منهما , والظاهر أن ما يجوز للحاجة , إنما يجوز فيما ورد فيه نص يجوزه , أو تعامل , أو لم يرد فيه شيء منهما , ولكن لم يرد فيه نص يمنعه بخصوصه , وكان له نظير في الشرع يمكن إلحاقه به وجعل ما ورد فيه نظيره ؛ وارداً فيه .

    من تطبيقات القاعدة الرابعة والعشرون : تجويز الإجارة فإنها جُوِّزت بالنص على خلاف القياس للحاجة إليها , وهي حاجة عامة , وتجويز السلم فإنه جُوِّز بالنص على خلاف القياس للحاجة إليه .
    تجويزهم استئجار السمسار على أنه له في كل مائة كذا , فإن القياس يمنعه ويستحق أجر المثل , ولكن أجيز للتعامل به .
    شرح القاعدة الخامسة والعشرون : ما جاز لعذر بطل لزواله

    معنى القاعدة إن المحظور شرعاً إذا أبيح لعذر مشروع كالإكراه بغير حق , وكحالة الضرورة الملجئة إلا فعل المحظور فإن هذه الإباحة للمحظور مقيد وجودها بوجود العذر المبيح ولمدة بقائه , فإذا زال العذر لم يبقى سبب شرعي لبقاء حكم الإباحة للمحظور شرعاً , فتسقط الإباحة ويرجع المحظور إلى حكمه وهو التحريم , فلا يجوز فعله .

    من تطبيقات القاعدة الخامسة والعشرون : يبطل جواز التيمم إذا قدر على استعمال الماء , فإذا كان لفقد الماء بطل بالقدرة عليه , وإن كان لمرض بطل ببرئه وإن كان البرد شديد بطل بزواله , ومن جاز له لبس الحرير بسبب جرب أو حكة يجب عليه نزعه إذا زال الجرب و الحكة .
    شرح القاعدة السادسة والعشرون : إذا زال المانع عاد الممنوع

    أفادت هذه القاعدة حكماً عكس ما أفادته القاعدة السابقة ما جاز لعذر بطل بزواله .
    لأن القاعدة السابقة أفادت حكم ما جاز لسبب ثم زال هذا السبب , وهذه القاعدة التي نتكلم عنها أفادت حكم ما امتنع حصوله لسبب مانع من هذا الحصول ثم زال السبب المانع فإن الممنوع يعود إذا زال المانع من حصوله أو وجوده .
    ومعنى هذه القاعدة أنه إذا لم يحصل حكم ما لوجود مانع من حصوله , فإذا زال هذا المانع الذي منع حصول الحكم , حصل وثبت هذا الحكم .

    من تطبيقات القاعدة السادسة والعشرون : لو وجد المشتري بما اشتراه عيباً قديماً كان له رده على بائعه , ولكن لو حدث فيه عند المشتري عيب آخر امتنع الرد بسبب العيب الحادث , غير أنه إذا زال العيب الحادث عاد للمشتري حق الرد .
    إذا تزوجت المرأة وسقط حقها في الحضانة , فإنها إذا طلقها زوجها طلاقاً بائناً عاد حقها في الحضانة لزوال المانع .
    شرح القاعدة السابعة والعشرون : الاضطرار لايبطل حق الغير

    الاضطرار قد يرفع الإثم عن المضطر إذا باشر المحظور شرعاً , كما في أكل المضطر لحم الميتة لدفع الهلاك عن نفسه جوعاً , إلا إن هذا الاضطرار لايبطل حق الآخرين إذا كان من شأن هذا الاضطرار أن يحمل المضطر إلى اتلاف مال الغير , أو أخذه للاستعانة به كطعام يأكله , أو ماء يشربه , أو أداة يستعملها كفرس غيره للهرب بها من عدو ظالم يريد قتله ظلما ً , ففي هذه الأحوال عليه أن يعوض صاحب المال ما أتلفه عيله من مال .

    من تطبيقات القاعدة السابعة والعشرون : لو إضطر إنسان من الجوع فأكل طعام الآخر يضمن قيمته , ولو انتهت مدة الإجارة والزرع لم يحن حصاده بعد , فإنه يبقى إلى حين حصاده في وقته المعتاد , وعليه أجر المثل , لأن إضطرار المستأجر بإبقاء الزرع إلى حين الحصاد في وقته , لايبطل حق المالك في استيفاء أجرة ملكه .
    شرح القاعدة الثامنة والعشرون : ما حرم أخذه , حرم إعطاؤه

    إعطاء الحرام للغير أو أخذه من الغير سواءً في الحرمة , لأن المطلوب شرعاً من المسلم إزالة المنكر والفساد والمحرمات , فإذا عجز المسلم عن إزالة هذه المفاسد , فليمتنع عن المساهمة في زيادها والمعاونة على وقوعها , والمعاونة على وقوعها تكون بأخذ الحرام من الغير أو بإعطاء الحرام للغير , مثل هذه المعاونة منهي عنها , لأنها تعاون على الإثم , قال تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان

    من تطبيقات القاعدة الثامنة والعشرون : لا يجوز أخذ الرشوة ولا يجوز أعطاؤها , جاء في الحديث النبوي الشريف : لعن الله الراشي والمرتشي .
    وكذلك الربا لا يجوز التعامل به أخذاً وعطاءً جاء في الحديث النبوي الشريف : لعن الله الربا آكل الربا وموكله .

    شرح القاعدة التاسعة والعشرون : ما حرم فعله حرم طلبه

    كل شيء حرمت الشريعة الإسلامية فعله لا يجوز للمسلم أن يطلب من الغير أن يفعله , لأن المطلوب من المسلم قمع الفساد من الأرض , ومن أعظم الفساد في الأرض فعل الحرام , ثم أن الحرام منكر , والمطلوب من المسلم إزالة المنكر لا فعله وطلب فعله من الغير .

    من تطبيقات القاعدة التاسعة والعشرون : غش الغير , والإعتداء على ماله وعرضه وحقوقه , كل ذلك لا يجوز في شرع الإسلام , فكذلك لا يجوز الطلب من الغير فعله , فكما إن فعل السرقة والقتل ممنوع فإجراء ذلك بواسطة أخرى - مثل تأجير لص أو قاتل لأداء الجريمة - ممنوع أيضاً .
    شرح القاعدة الثلاثون : لا ضرر ولا ضرار

    هذه القاعدة لفظ حديث نبوي شريف , أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلاً , وأخرجه الحكم في المستدرك والبيهقي والدارقطني , من حديث أبي سعيد الخدري , وأخرجه ابن عباس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم , وهذه القاعدة تشمل على حكمين هما :
    الحكم الأول : لاضرر
    أي لايجوز لأحد الإضرار بغيره إبتداءً , لا في نفسه ولا في عرضه ولا في ماله , لأن إلحاق الضرر بالغير ظلم والظلم في الإسلام حرام , والضرر الممنوع إلحاقه بالغير هو الضرر الفاحش مطلقاً , أي حتى لو نشأ من فعل مباح يقوم به الشخص , كمن يحفر في داره بئراً أو بالوعة ملاصقة لجدار جاره , أو يبني جداراً في داره يمنع النور عن جاره بالكلية , فعمله في داره وهو ملكه مباح ولكن إذا تولد منه ضرر فاحش بالغير كجاره مثلاً منع منه , أما إذا تولد عن فعله المباح ضرر يسير غير فاحش فلا مانع منه كما لو بنى في داره جداراً سدَّ نافذةً من نوافذ غرفة من غرف جاره .
    الحكم الثاني : ولا ضرار
    أي لايجوز مقابلة الضرر بالضرر , وإنما على المتضرر أن يراجع جهة القضاء للحكم له بالتعويض عن ضرره على الذي ألحق به الضرر , وعلى هذا من أُتلِفَ ماله لا يجوز له إتلاف مال الغير المتلف , وإنما عليه مراجعة القضاء لتعويضه عن الضرر .

    من تطبيقات القاعدة الثلاثون : المعروفون بالدعارة والفساد يحبسون ويستدم حبسهم حتى تظهر توبتهم بظهور علاماتها دفعاً لضررهم عن الناس , ليس للمظلوم أن يظلِم غيره لأنه ظُلِم , مثلاً لو أتلف زيد مال عمرو ؛ مقابلة لأنه أتلف ماله كان كلاهما ضامنين .
    شرح القاعدة الحادية والثلاثون : الضرر يزال

    تعني القاعدة وجوب إزالة الضرر , وإن جاءت العبارة بصيغة الإخبار وإنما وجبت إزالة الضرر , لأن الضرر ظلم وحرام شرعا وما كان هذا شأنه وجب النهي عنه حتى لايقع وجوب رفعه إذا وقع , لأنه ظلم وحرام كما قلت , وبالتالي فهو منكر , وعلى المسلم رفعه وإزالته كما جاءت في ذلك نصوص القرآن والسنة النبوية الشريفة .

    من تطبيقات القاعدة الحادية والثلاثون : التفريق القضائي بين الزوجين للضرر , وبيع مال المدين المماطل , ورفع المدبغة التي ينشأها الشخص في داره دفعاً للضرر عن الجيران , وكذلك إزالة البالوعة وطمرها التي أنشأها الشخص في داره ملاصقة لجدار جاره .

    شرح القاعدة الثانية والثلاثون : الضرر لا يزال بمثله
    قلنا أن الضرر يزال لأنه ظلم ومنكر وشر وفساد , ولكن لايجوز أن يزال بإلحاق ضرر مثله بالغير , كما لاتجوز إزالته بإحداث ضرر أكبر منه وإنما تجوز إزالته بضرر دون الضرر المزال , فهذه القاعدة تعتبر قيداً للقاعدة السابقة الضرر يزال .

    من تطبيقات القاعدة الثانية والثلاثون : إذا تسبب دُكان بتقليل ربح صاحب دكان دكان مجاور أو خسارته لانصراف الناس عن الشراء من الدكان الأول القديم , فلا يجوز إغلاق الدكان الثاني , الجديد لأن الضرر لايزال بمثله , لو حدث في المبيع عيب عند المشتري ثم ظهر فيه عيب قديم فليس للمشتري أن يرده بالعيب القديم بل له المطالبة بنقصان الثمن فقط , لأن في تجويز الرد إضراراً بالبائع فلا يجوز رفع الضرر عن المشتري بإضرار البائع وإنما للمشتري الرجوع على البائع بنقصان الثمن , لأن الضرر يزال بقدر الإمكان .





    شرح القاعدة الثالثة والثلاثون : الضرر يدفع بقدر الإمكان

    المطلوب إزالة الضرر بالكلية , وهذا ما تشير إليه القاعدة الضرر يزال فإن لم يتيسر دفعه وإزالته بالكلية فيزال بقدر ما يمكن لأن هذا خير من تركه كما هو مع إمكان تقليله وعلى هذا كان للمشتري الرجوع على البائع بنقصان الثمن إذا وجد في المبيع عيباً قديماً وامتنع الرد لحدوث عيب جديد في البيع , وكذلك إذا امتنع صاحب السفل من تعميره ليبني عليه صاحب العلو بناءه فإن صاحب السفل لا يجبر على البناء , ولكن لصاحب العلو أن ينفق على بناء السفل ويرجع على صاحبه بما أنفق إذا كان ذلك بإذن الحاكم .

    من تطبيقات القاعدة الثالثة والثلاثون : رؤية المحل الذي هو مقر النساء كصحن الدار والمطبخ والبئر يعد ضرراً فاحشاً , فإذا أحدث رجل في داره شباكاً أو بناءً جديداً وجعل له شباكاً مطلاً على المحل الذي هو مقر لنساء جاره سواء كان ملاصقاً أو بينهما طريق فاصل فإنه يؤمر برفع الضرر ويجبر على رفعه بصورة تمنع وقوع النظر إما ببناء حائط , أو وضع طبلة , لكن لا يجبر على سد الشباك بالكلية .

    شرح القاعدة الرابعة والثلاثون : يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام

    الضرر العام يصيب عموم الناس فلا اختصاص لأحد بهذا الضرر إذ الكل معرضون له , أما الضرر الخاص فهو الذي يصيب فرداً معيناً , أو فئة قليلة من الناس , ولهذا كان هذا الضرر دون الضرر العام ولهذا يُدفع الضرر العام , وإن استلزم دفعه إيقاع ضرر خاص , فيُتحمل وقوع هذا الضرر الخاص لغرض دفع أو منع الضرر العام .

    من تطبيقات القاعدة الرابعة والثلاثون : جواز الرمي إلى كفار تترسوا بأسرى المسلمين , هدم الجدار المائل إلى الطريق العام , منع المفتي الماجن , والطيبب الجاهل , جواز الحجر على السفيه , جواز التسعير عند تعدي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش , بيع طعام المحتكر جبراً عليه عند الحاجة وامتناعه من البيع بثمن المثل دفعاً للضرر العام .
    شرح القاعدة الخامسة والثلاثون : الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف

    قلنا أن الضرر لايزال بمثله , ومعنى ذلك أنه يزال بما هو أقل ضرراً فيُتحمل الضرر الأقل لدفع الضرر الأعظم , لعدم المماثلة بين الضررين , وعدم مماثلة الضررين إما لكون أحدهما ضرراً خاصاً , وضرر الآخر عاماً , فيدفع أحد الضرر العام بتحمل الضرر الخاص , وهذا مابيناه في شرح القاعدة السابقة , وإما أن تكون عدم المماثلة لعظم أحدهما على الآخر وشدته في نفسه وضآلة الضرر الآخر وخفته في نفسه وهذا ما تناولته هذه القاعدة فيدفع الضرر الأشد بتحمل الضرر الأخف .

    من تطبيقات القاعدة الخامسة والثلاثون : لو غصب خشبة وأدخلها في بنائه , فإن كانت قيمة البناء أكثر ملكها صاحب البناء بقيمتها , وإن كانت قيمتها أكثر من قيمة البناء لم ينقطع حق المالك عنها , لو ابتلعت دجاجة لؤلؤة , ينظر إلى أكثرها قيمة , فيضمن صاحب القيمة الأكثر قيمة الأقل قيمة .
    شرح القاعدة السادسة والثلاثون : إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما

    قال بعضهم هذه القاعدة هي عين القاعدة السابقة في الحقيقة , واختلف العنوان فقط , ولكن ذهب بعض آخر إلى أنه يمكن القول بتخصيص الأولى بما إذا كان الضرر الأشد واقعاً , وأمكن ازالته بايقاع الأخف كما في الأمثلة التي ذكرناها للقاعدة السابقة , وتخصيص هذه القاعدة بما إذا تعارض الضرران , ولم يقع أحدهما بعد , وهذا التوجيه , أحسن من القول الأول الذي يعني تكرار القاعدة , لأن التأسيس أولى من التأكيد كلما أمكن ذلك وإلى هذا التخصيص يشير التعبير بكلمة يزال في القاعدة السابقة , وبكلمة تعارضت في هذه القاعدة .

    من تطبيقات القاعدة السادسة والثلاثون : تجويز أخذ الأجرة على ما دعت إليه الضرورة من الطاعات كالأذان والإمامه وتعليم القرآن والفقة , تجويز السكوت على المنكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم من ضرر المنكر , جواز طاعة الأمير الجائر إذا كان يترتب على الخروج عليه شر أعظم , إذا إختبأ عنده معصوم الدم فراراً من ظالم يريد قتله ظلماً , فإذا سأله الظالم عنه فنفى وجوده عنده أو علم بمكانه جاز له الكذب ولو فيه مفسدة بل يجب عليه الكذب لأن مفسده قتل بريء أعظم من مفسدة الكذب في هذا المقام .
    شرح القاعدة السابعة والثلاثون : يختار أهون الشرين

    هذه القاعدة بمعنى القاعدة السابقة , والأصل في هذه القاعدة والتي قبلها أن من ابتلي ببليتين وهما متساويتان يأخذ بأيهما شاء , وإن اختلفتا يختار أهونهما , لأن مباشرة الحرام لاتجوز إلا للضرورة , ولا ضرورة في حق الزيادة .

    من تطبيقات القاعدة السابعة والثلاثون : لو هُدِّد بالقتل إن لم يلقِ نفسه بالنار أو من الجبل وكان الإلقاء بحيث لا ينجو منه ولكن فيه نوع خفة , فله الخيار إن شاء فعل ذلك و وإن شاء لم يفعل وصبر حتى يُقتل ( عند أبي حنيفة رحمه الله ) وهذا في حال تساوي الشرين .
    لو أحاط الكفار بالمسلمين ولم يقدروا على دفعهم جاز دفع المال إليهم ليتركوهم وكذا إستنقاذ أسرى المسلمين بالمال إذا لم يمكن بغيره لأن دفع المال أهون الضررين .

    شرح القاعدة الثامنة والثلاثون : درء المفاسد أولى من جلب المصالح

    إذا تعارضت مفسدة ومصلحة قُدِّم دفع المفسدة غالباً لأن إعتناء الشرع بالمنهيات بتركها أشد من إعتناءه بالمأمورات , ولذى قال إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم , وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه

    من تطبيقات القاعدة الثامنة والثلاثون : منها يمنع الشخص من التصرف في ملكه إذا كان تصرفه يضر بجاره ضرراً فاحشاً لأن درء المفاسد عن جاره أولى من جلب المنافع لنفسه , ومنها الحجر على السفيه , ومنها ليس للإنسان أن يفتح كوة تشرف على مقر نساء جاره بل يكلف أن يتخذ فيها ما يقطع النظر
    هناك تكمله ان شاء الله
    مع تحيات mohmmad ali.

    المواضيع المتشابهه:



    0 Not allowed! Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليمان الخوالده ; 08-18-2009 الساعة 01:56 PM


  2.  

     

    استخدام حساب الفيس بوك الخاص بك للتعليق على الموضوع (جديد)

     


  3. #2
    المهم ان اكسب القضيه Array الصورة الرمزية Essa Amawi
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    Amman
    المشاركات
    32,736
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 637/6
    Given: 660/2
    معدل تقييم المستوى
    250




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم جامعي (ماجستير)

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  الجامعة الأردنية

    الحالة الاجتماعية :  اعزب

    الاتجاه الفكري  :  البراغماتية

    رابط السيرة الذاتية  :  قم بزيارة سيرتي الذاتية

    افتراضي رد: شرح القواعد الاصوليه


    اكثر من مميز حقا

    الفصل الثاني يمكن انزلها

    شكلها حلوه بعض الشيء


    0 Not allowed! Not allowed!
    Know Your Right | إِعــرفْ حـقّـك

    N . Y . R


    من حقك ان تعرف اكثر ...
    انضم الينا من هنا




    ===++==++===


    شَـبـكـَة قـَـــانـُـونـِـي الأردن

    الشبكة القانونية الأولى في الاردن

    http://www.LawJO.net

    ===++======++===
    المحامي: عيسى العماوي
    أُسعَد دوماً بالتواصل معكم: 0786000977
    ===++======++===


  4. #3
    عضو مميز Array
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الاردن-عمان
    المشاركات
    1,249
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 4/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    136




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم جامعي (ماجستير)

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  الجامعة الأردنية

    الحالة الاجتماعية :  اعزب

    افتراضي رد: شرح القواعد الاصوليه


    شكرا لك اخي عيسى على جهدك المميز ...وكل عام وانت بخير


    0 Not allowed! Not allowed!

  5. #4
    عضو جديد Array
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0




    بيانات اخرى

    الجنس :  انثى

    افتراضي رد: شرح القواعد الاصوليه


    جزاك الله كل خير


    0 Not allowed! Not allowed!

  6. #5
    عضو جديد Array
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    1
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 0/0
    Given: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم جامعي (بكالوريوس)

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة اليرموك

    الحالة الاجتماعية :  خاطب

    افتراضي رد: شرح القواعد الاصوليه


    موضوع مميز

    بارك الله فيك



    0 Not allowed! Not allowed!

  7. #6
    عضو جديد Array
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    2
    Articles
    0
    Thumbs Up/Down
    Received: 1/0
    Given: 1/0
    معدل تقييم المستوى
    0




    بيانات اخرى

    الجنس :  ذكر

    المستوى الأكاديمي :  تعليم جامعي (بكالوريوس)

    الجامعة الحالية/التي تخرجت منها ؟ :  جامعة أخرى خارج الاردن

    الحالة الاجتماعية :  اعزب

    رابط السيرة الذاتية  :  قم بزيارة سيرتي الذاتية

    افتراضي رد: شرح القواعد الاصوليه


    عظيم ما خطه قلمط سعاد المحامي المحترم اسئل الله ان يجعل ذلك بميزان حسناتك وجميع المشرفين على المنتدى المبارك


    0 Not allowed! Not allowed!

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •